باب العزّ والذلّ والهيبة
أبو حاتم عن الأصمعيّ قال : حدّثنا عمر بن السّكن قال : قال سليمان ابن عبد الملك ليزيد بن المهلَّب : فيمن العزّ بالبصرة ؟ فقال : فينا وفي حلفائنا من ربيعة ، فقال عمر بن عبد العزيز : ينبغي أن يكون العزّ فيمن تحولف عليه يا أمير المؤمنين . قالت قريبة : إذا كنت في غير قومك فلا تنس نصيبك من الذّلَّة . قال رجل من قريش لشيخ منهم : علَّمني الحلم ، قال : هو ، يا ابن أخي ، الذلّ ، أفتصبر عليه ؟ . وقال الأحنف : ما يسرّني بنصيبي من الذلّ حمر النّعم ، فقال له رجل : أنت أعزّ العرب ، فقال : إن الناس يرون الحلم ذلا ، فقلت ما قلت على ما يعلمون . وقرأت في كتاب للهند أن الريح العاصف تحطم دوح الشجر ومشيّد البنيان ويسلم عليها ضعيف النبت للينه وتثّنيه . ويقال في المثل : « تطأطأ لها تخطئك » ، وقال زيد ( 1 ) بن عليّ بن الحسين حين خرج من عند هشام مغضبا : ما أحبّ أحد قطَّ الحياة إلا ذلّ ؛ وتمثّل : [ سريع ]
وقال المتلمس ( 3 ) :