تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
وكان رجل من بني الدّيل عسر القضاء فإذا تعلَّق به غرماؤه فرّ منهم وقال : [ وافر ]
فلو كنت الحديد لكسّروني * ولكني أشدّ من الحديد
فعيّنه الفضل فلما كان قبل المحلّ جاء فبنى معلفا على باب داره ، وكان يقال للرجل عقرب فلقي كل واحد من صاحبه شدّة ، فهجاه الفضل فقال . [ سريع ]
قد تجرت في دارنا عقرب * لا مرحبا بالعقرب التاجره إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النّعل لها حاضره كلّ عدوّ يتّقى مقبلا * وعقرب تخشى من الدّابره إنّ عدوّا كيده في استه * لغير ذي كيد ولا نائره
قال بعضهم : ثلاثة من عازّهم عادت عزّته ذلَّة : السلطان . والوالد ، والغريم . وفي الحديث المرفوع : « لصاحب الحقّ اليد واللسان » . المدائني قال : ساير بعض خلفاء بني أمية رجلا وهو يحادثه ثم قطع حديثه واصفرّ لونه ، فقال له الرجل : ما هذا الذي رأيت منك ؟ قال : رأيت غريما لي ، قال الشاعر : [ طويل ]
إذا ما أخذت الدّين بالدّين لم يكن * قضاء ولكن كان غرما على غرم
وقال آخر : [ وافر ]
أخذت الدّين أدفع عن تلادي * وأخذ الدّين أهلك للتّلاد
كان لرجل من يحصب على رجل من باهلة دين ، فلما حل دينه هرب الباهليّ وأنشأ يقول : [ طويل ]
إذا حلّ دين اليحصبيّ فقل له : * تزوّد بزاد واستعن بدليل