أرادت بأن يحوي الغنى وهو وادع * وهل يفرس اللَّيث الطَّلا ( 1 ) وهو رابض ؟
وقال أيضا : [ كامل ]
فاطلب هدوءا في التقلقل واستتر * بالعيس من تحت السّهاد هجودا
ما إن ترى الأحساب بيضا وضّحا * إلا بحيث ترى المنايا سودا
وقال آخر : [ رجز ]
ما العزّ إلا تحت ثوب الكدّ ( 2 )
وقال آخر : [ كامل ]
الذّلّ في دعة النفوس ولا أرى * عزّ المعيشة دون أن يشقى لها
وقال بعض المحدثين وأظنه البحتريّ : [ خفيف ]
فاطلبا ثالثا سواي فإنّي * رابع العيس والدّجى والبيد
لست بالواهن المقيم ولا القا * ئل يوما إن الغنى بالجدود
وإذا استصعبت مقادة أمر * سهّلتها أيدي المهارى القود
وقال عبد اللَّه بن أبي الشّيص ( 3 ) [ وافر ]
أظنّ الدهر قد آلى فبرّا * بأن لا يكسب الأموال حرّا
لقد قعد الزمان بكل حرّ * ونقّض من قواه المستمرّا
كأنّ صفائح الأحرار أردت * أباه فحارب الأحرار طرّا
فأصبح كلّ ذي شرف ركوبا * لأعناق الدجى برّا وبحرا
فهتّك جيب درع الليل عنه إذا ما جيب درع الليل زرّا
هامش
( 1 ) الطَّلا : ولد الظبي ساعة يولد .
( 2 ) المعنى : إنك لن تصل إلى مبتغاك إلَّا بعد جهد وتعب .
( 3 ) وردت ترجمته آنفا .