فقال : إن همته ترمي به وراء سنه . وولي عبيد اللَّه بن زياد خراسان وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، وليها لمعاوية . قيل لزياد عند موته : استخلف عبيد اللَّه ، فقال : إن يك فيه خير فسيولَّيه عمّه ، فلما مات زياد شخص عبيد اللَّه إلى عمه معاوية فقال له : ما منع أباك أن يولَّيك ؟ أما إنه لو فعل فعلت ، فقال عبيد اللَّه : يا أمير المؤمنين ، لا يقولنّها أحد بعدك : ما منع أباه وعمه أن يكونا استعملاه ، فرغب فيه فاستعمله على خراسان . وولى معاذ اليمن وهو ابن أقل من ثلاثين سنة . وحمل أبو مسلم أمر الدولة والدعوة وهو ابن إحدى وعشرين سنة ، وحمل الناس عن إبراهيم النّخعيّ وهو ابن ثماني عشرة سنة . وولَّى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عتّاب بن أسيد مكة وهو ابن خمس وعشرين سنة . وسوّدت قريش أبا جهل ولم يطرّ شاربه فأدخلته مع الكهول دار النّدوة . قال الكميت ( 1 ) : [ مجزوء الكامل ]
قال : قدم وفد على عمر بن عبد العزيز من العراق ، فنظر إلى شاب منهم يتحوّز ( 3 ) يريد الكلام ، فقال عمر : كبّروا كبّروا ، فقال الفتى : يا أمير المؤمنين ، إن الأمر ليس بالسن ، ولو كان كذلك كان في المسلمين من هو أسنّ منك ، قال صدقت فتكلَّم . قال الشاعر في خلاف هذا المعنى : [ خفيف ]