تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الأخبار — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
ولله صعلوك يساور همّه * ويمضي على الأهوال والدهر مقدما يرى قوسه أو رمحه ومجنّه * وذا شطب لدن المهزّة مخذما ( 1 ) وأحناء سرج قاتر ( 2 ) ولجامه * معدّا لدى الهيجا وطرفا مسوّما فذلك إن يهلك فحيّ ثناؤه * وإن يحي لا يقعد لئيما مذمّما
وقال آخر : [ بسيط ]
لا يمنعنّك خفض العيش تطلبه * نزاع شوق إلى أهل وأوطان تلقى بكلّ بلاد إن حللت بها * أهلا بأهل وجيرانا بجيران

ويقال : ليس بينك وبين البلدان نسب فخير البلاد ما حملك . وقال عروة ابن الورد ( 3 ) : [ طويل ]

لحى الله صعلوكا إذا جنّ ليله * مصافي المشاش ( 4 ) آلفا كلّ مجزر يعدّ الغنى من دهره كلّ ليلة * أصاب قراها من صديق ميسّر ينام عشاء ثم يصبح قاعدا * يحتّ الحصا من جنبه المتعفّر يعين نساء الحيّ لا يستعنّه * ويمسي طليحا كالبعير المحسّر وللَّه صعلوك صفيحة وجهه * كضوء شهاب القابس المتنوّر مطلّ على أعدائه يزجرونه * بساحتهم زجر المنيح المشهّر
وقال آخر : [ طويل ] تقول سليمى : لو أقمت بأرضنا ! ، ولم تدر أني للمقام أطوف
هامش
( 1 ) ذو شطب : السيف . والمخذم : القاطع .
( 2 ) القاتر والمقتر من الرحال والسروج : الجيد الوقوع على الظهر أو اللطيف منها .
( 3 ) عروة بن الورد عبسي من غطفان ومن شعراء الجاهلية وفرسانها وأجوادها ، كان يلقب بعروة الصعاليك لجمعة إياهم . توفي نحو 30 ق ه . الأعلام ج 4 ص 227 .
( 4 ) المشاش : ج مشاشة وهي رأس العظم الممكن مضغه .