ما أبالي إذا أصطبحت ثلاثا * أرشيدا دعوتني أم غويّا
غير ألَّا أسرّ إثما * في حياتي ولا أخون صفيّا
بلغتني مقالة المرء عمرو * بلغتني وكان ذاك بديّا
فخرجنا لموعد فالتقينا * فوجدناه ذا سلاح كميّا
غير ما نائم يروّع باللي * ل معدّا بكفّه مشرفيّا ( 1 ) فرجعنا بالمنّ منّا عليه * بعد ما كان منه منّا بديّا
ووفد تميم ( 2 ) بن مرّ وبكر بن وائل ( 3 ) على بعض الملوك ، وكانا ينادمانه فجرى بينهما تفاخر فقالا : أيها الملك ، أعطنا سيفين ، فأمر الملك بسيفين من عودين فنحتا وموّها بالفضة وأعطاهما إياهما ، فجعلا يضطربان بهما مليّا من نهارهما ، فقال بكر : [ رجز ]
لو كان سيفانا حديدا قطعا
وقال تميم :
أو نحتا من جندل تصدّعا
ففرّق الملك بينهما ، فقال بكر لتميم : [ وافر ]
أساجلك العداوة ما بقينا
وقال تميم :
وإن متنا نورّثها بنينا
هامش
( 1 ) السيف المشرفيّ : نسبة إلى مشارف الشام وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف .
( 2 ) تميم بن مرّة المضري جدّ جاهلي ، بنوه بطون كثيرة جدا . قال في جمهرة أنساب العرب ص 198 و 206 - 207 : هم قاعدة من أكبر قواعد العرب .
( 3 ) بكر بن وائل بن ربيعة جد جاهلي ، من نسله مرّة وتيم اللَّه . المصدر السابق ص 300 و 307 .