الخارجيّ علم أن خرجت للطمع ، فأقبل يتهيأ لي وإذا عليه فرو له قد أصابه المطر فارمعلّ ( 1 ) ثم أصابته الشمس فاقفعلّ ( 2 ) وعيناه تدرّان ( 3 ) كأنهما في وقبين ( 4 ) ، فدنا منّي وقال : [ رجز ]
فلما وقرت في أذني انصرفت عنه هاربا ، وجعل مروان يقول : من هذا الفاضح ؟ ائتوني به . ودخلت في غمار الناس فنجوت . كان خالد بن جعفر نديما للنعمان ، فبينا هو ذات يوم عنده وقد دعا النعمان بتمر وزبد فهما يأكلان منه إذ دخل عليهما الحارث بن ظالم . فقال النعمان : أدن ، يا حارث ، فكل ، فدنا . فقال خالد : من ذا أبيت اللعن ؟ قال : هذا سيد قومه وفارسهم الحارث بن ظالم . قال خالد : أما إنّ لي عنده يدا . قال الحارث : وما تلك اليد ؟ قال : قتلت سيد قومك فتركتك سيدهم بعده . يعني زهير بن جذيمة ، قال الحارث أما إني سأجزيك بتلك اليد . ثم أخذه الزّمع ( 6 ) وأرعدت يده ، فأخذ يعبث بالتمر فقال له خالد : أيّتهنّ تريد فأناولكها ؟ قال الحارث : أيّتهن تهمّك فأدعها ؟ ثم نهض مغضبا ، فقال النعمان لخالد : ما أردت بهذا وقد عرفت فتكه وسفهه ؟ فقال : أبيت اللعن ، وما