قال رسول الله ( ص ) : أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا منها ريحها هي
زانية ( 3 ) .
ينبغي أن تكون العلاقة بين الزوجين علاقة صداقة وحب ، كما أن هدف كل منهما أن يكون
صاحبه ملكا خالصا له لا يفكر بغيره ولا ينظر إلى سواه ، وفي هذه الحالة فإن
التجمل والزينة والمعاشرة الحرة مع الآخرين سيلقي - شئنا أم أبينا - ظلاله السوداء
في القلوب ويكون باعثا على سوء الظن مما يؤدي بالتالي إلى إضعاف واضمحلال العلاقة
الزوجية .
إن العفة والتعفف ، وإضافة إلى ما ذكرنا ، حصن حصين يحمي الإنسان من الوقوع في
شباك الماكرين المنحرفين الذين لا هم لهم سوى استغلال بعض الثغرات والولوج إلى حرم
الحياة الزوجية وتلويثها ، وبالتالي تدميرها ، وعندها لا ينفع ندم النادمين .
التعاليم الإسلامية :
من مزايا الإسلام الحنيف أنه يعيش مع الإنسان جميع لحظاته وسكناته ، وهو كالبوصلة
التي تشير دائما إلى الاتجاه السليم ، حيث يبدأ عملها منذ اللحظة الأولى للقيام
بعمل ما - أعني منذ انعقاد النية - ولذا نشاهد أن الإسلام - مثلا - لا يجيز لنا
القيام بعمل من شأنه أن يضعنا في موضع الشبهات ويثير سوء الظن حولنا .
وفي هذا المضمار تؤكد وصايا الإسلام اجتناب كل الأعمال التي تؤدي إلى تفجر النزاع
في الحياة المشتركة وضياع كل الجهود في مهب الرياح .
علينا أن نفكر وأن نضع أنفسنا مكان أزواجنا عندما نريد القيام بعمل ما ، فإننا وإن
تمكنا من استغفال أزواجنا في ذلك فإن الله سبحانه هو شاهد على جميع أعمالنا .
هامش
( 3 ) ابن ماجة ج 8 ص 153 .