مقيد بحدود معينة تنظم علاقاته مع الآخرين ، فهناك مسألة المحارم مثلا كأبرز ضابطة
شرعية تنظم علاقات الرجل والمرأة ، إذ ليس من حقنا أن نمزح مع أي كان أو نجالس أيا
كان أو نتحدث مع من نشاء .
إن بعض النزاعات التي تعكر من صفو الحياة الزوجية إنما تنشأ بسبب إهمال هذه
الضوابط ، إذ أننا نجد البعض - رجلا أو امرأة - يقيم علاقات محرمة مع بعض الأفراد
في نفس الوقت الذي يقوم فيه بتقطيع كل الأوامر مع زوجه ، ولا تستمر الحال هكذا إذ
سرعان ما تتحطم حياة كل منهما وتذهب أدراج الرياح .
2 - الاشتراك في الحرام :
عادة ما تقود الشهوات إلى الوقوع في الحرام ، وبالطبع تكون البداية حضور الحفلات
المحرمة التي تلوث الإنسان تدريجيا ثم سرعان ما يجد المرء نفسه في أحضان الرذيلة
، وبمرور الأيام يزين رفاق السوء له هذه الحياة فيفضلها على حياة الزواج والجو
العائلي ، وعندها يولي ظهره لزوجته ولأبنائه ويتضاعف الخطر عندما يدمن ذلك الإنسان
على القمار أو الشراب أو تعاطي المخدرات إذ لا يكون همه سوى الحصول على المال عن
أي طريق ، وعندها تتهاوى الأسرة وتتحول إلى مجرد أنقاض آدمية .
3 - التجمل والزينة :
يحث الإسلام على أن يتزين الزوجان لبعضهما ويظهرا بالمظهر اللائق ، وفي مقابل ذلك
وضع الإسلام حدودا لذلك تمنع من الإفراط الذي يقود إلى السقوط الأخلاقي ، وذلك
عندما يتحول الرجل أو المرأة إلى ألعوبة أو دمية تقلبها عيون الناظرين .
فالإسلام يمنع لباس الشهرة أو أن تتزين المرأة ثم تخرج من دارها . الإسلام يمنع
المرأة من التبرج لغير زوجها أو أن تتعطر ثم تخطر في الشوارع ، كل هذا من أجل صيانة
الإنسان أخلاقيا وحمايته من السقوط أو الوقوع في شباك الشبهات .
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 53
مساهمون: علي القائمي
ص٥٣