2 - المستوى العلمي :
وهذه ظاهرة نشاهدها لدى الكثير ، حيث نجد فرقا بين المستوى العلمي للرجل والمرأة
، وربما ظن بعضهم أن الحياة فصل من فصول المدرسة يجلس فيه الزوجان للبحث والمناقشة
والجدل ، وقد يتصور أحدهما أن السعادة تكمن في ظلال شهادة الدبلوم أو الدكتوراه .
وفي هذه الحالة كان من الواجب على أولئك أن يفكروا في ذلك من قبل ، أو أن يهيئ أحد
الطرفين الظروف المناسبة لتقدم زوجه في هذا المضمار .
3 - النظام الدقيق جدا :
نشاهد لدى البعض من الأزواج نوعا من الوسواس - إذا صح التعبير - في النظام ،
وإصرارهم على أن يكون كل شئ في مكانه ، ولذا قد ينشب النزاع حول بعض التفاصيل
اليومية كعدم وجود القلم - مثلا - فوق المنضدة وهلم جرا .
صحيح أن الحياة تحتاج إلى قدر من النظام والبرمجة ، غير أن هناك فرقا بين الأسرة
ومعسكرات الجيش .
4 - الاستسلام الكامل :
ينظر البعض ومع الأسف إلى أزواجهم على أنهم عبيد وأرقاء ، وعليه فإنهم مطالبون
بتنفيذ ما يصدر إليهم من أوامر دون نقاش ، وهذه النظرة بالطبع تفتقد إلى الحس
الإنساني ولا ينبغي أن يشعر الإنسان بالسعادة إذا تمكن من تحقيق ذلك . ما الفائدة
التي يمكن أو يجنيها الزوج إذا حول زوجته إلى مجرد جارية وما هو النفع الذي تجنيه
الزوجة إذا تحول زوجها إلى عبد ؟ أليس هذا نسفا لمعنى الحياة ؟ ! .
5 - التشديد في السيطرة :
إن معاني الحياة تمكن في الحرية ، وبالرغم من طموح الإنسان لأن يعيش حرا فإنه
يعمد إلى محاولة استعباد الآخرين كما يفعل ذلك بعض الأفراد بعد زواجهم ، إذ يحاولون
، وبإصرار ، مراقبة كل شئ بدقة ضباط
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 38
مساهمون: علي القائمي
ص٣٨