رابعا - بقاء النسل :
لقد أودع الله الرغبة لدى الإنسان لاستمرار النوع . ولا شك أن مجيء الأطفال كثمرة
للزواج يعتبر ، لدى أولئك الذين يبحثون عن اللذائذ والمتع فقط ، أشخاصا مزاحمين
وغير مرغوب فيهم ، ولذا فإن للزواج بعدا معنويا ينبغي أن يؤخذ بنظر الاعتبار لكي
يكون مدعاة للتكامل والسير في طريق الكمال .
وما أكثر الزيجات التي آلت إلى الفشل بسبب غياب البعد الإلهي فيها ، وما أكثر
الفتيات والشبان الذين تزوجوا من أجل الثراء أو الجمال أو الشهرة ، ولكن - وبعد
مرور وقت قصير - شعروا بالمرارة وغرقوا في بحر من المشكلات .
أساس الحياة الزوجية :
إن عدم تفهم مسألة الزواج والتغافل عن الحقوق الزوجية وإهمال الممارسات كان ينبغي
العمل بها تؤدي إلى زيجات فاشلة .
وانطلاقا مما ورد في القرآن الكريم من إشارات وما ورد في الأحاديث والروايات ،
فإن مقومات الحياة الزوجية هي كما يلي :
1 - المودة والصفاء :
ينبغي أن تسود الحياة الزوجية علاقات المودة والمحبة والصفاء ، فإن الحياة
الخالية من الحب لا معنى لها ، كما أن ارتباط الزوجين الذي يؤدي إلى ظهور جيل جديد
يجعلهما في موضع المسؤولية المشتركة .
والمودة من وجهة قرآنية هي الحب الخالص لا ذلك الحب الذي يطفو على السطح كالزبد .
الحب المنشود هو الحب الذي يضرب بجذوره في الأعماق . وعلى هذا فإن الأسرة التي
تتوفر فيها هكذا مواصفات سوف يشملها الله بعطفه ورضوانه .
ينبغي أن يكون الزوجان صديقين حميمين يتقاسمان حلاوة الحياة ومرارتها وأن يحلا
مشكلاتها في جو هادئ ، يبث أحدهما همه للآخر ويودعه
الأسرة وقضايا الزواج — صفحة 17
مساهمون: علي القائمي
ص١٧