تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
على هذا النمط من حكم العقل وبالتالي فحق الحاكمية يتولّد من حكم العقل الذي هو أحد مناشئ الحق وهو في الحقيقة راجع إلى كمال خفي يرجع إلى الشاكر نفسه .

الدليل الخامس : وجوب دفع الضرر المحتمل

وهذا الوجوب قد فسّر بعدّة تفسيرات ، كما أنّ المراد من الضرر هو الضرر المتوجّه من المولى الباري تعالى بسبب المخالفة ، سواء كانت العقوبة جزاءً اعتبارياً قانونياً أم إفاضة من الباري تعالى ما يناسب الملكات الرديّة والأفعال القبيحة الذي يقال عنه بتجسّم الأعمال أم غيرها من وجوه العقوبة المحرّرة والمقرّرة في بحوث علوم المعرفة ; فما دامت العقوبة محتملة والاستحقاق مجزوماً به فوجوب دفعه محقَّق إمّا لقضاء العقل النظري بذلك أو نفرة العقل العملي من الضرر المحتمل وهو ما يسمّى بالفطرة العقلية أو لقضاء الطبع الحيواني أو لكونه منافياً للجِبِلّة الطبيعية وسواء كان ذلك الضرر المحتمل دنيوياً أم أخروياً . وهذا الدليل تفسيره في توليد الحق يتناسب ويتناغم مع المبدأ الأول الذي مرّ في منشأ تولّد الحقوق مع التحفّظ بالقيود التي أثرناها حول تلك النظرية .
أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 77 | الشيخ محمد السند / محمد حسن الرضوي / مصطفى الإسكندري