تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أسس النظام السياسي عند الإمامية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
كمثل التعاقد الاجتماعي أو سلطة النخبة أو غيرها من المذاهب لديهم . ثمّ إنّ هذا التقرير لمنع جريان الأصل المفرغ كما يجري في جانب المتصدّي للتصرّفات في المسند والمقام المشكوك صلاحيّته له ، كذلك يقرّر في من يتعاطى مع تصرّفاته من المحكومين أو المتولى عليهم أو من يريد أن يرتّب الأثر على تلك التصرّفات ( تصرّفات المتصدّي ) . فيتلخّص : أنّ الأصل العملي في كلٍّ من الحكم التكليفي والوضعي جار بالمنع بالإضافة إلى جميع الأطراف . وأمّا دعوى البناء والتباني العقلائي القانوني لديهم من دون بناء ذلك على الحكم الشرعي ، فإنّ غاية ذلك دفع إشكال التشريع دون التخلّص من الحرمة الشرعية ، فإنّ موضوع أدلّة التحريم الشرعي في المعاملات والأمور الوضعية هو وجودها بحسب البناء العرفي لتكون الحرمة رادعة وصادّة عن البناء العرفي تعديلاً له وسوقاً إلى الطريق الذي يسوّغه الشارع ، كما أنّ أدلّة الحلّية والإمضاء أيضاً موضوعها الوجود بحسب البناء العرفي وإلاّ لو كان موضوع الأدلّة الوجود بحسب الاعتبار الشرعي للزم من ذلك التناقض في موارد الحرمة وتحصيل الحاصل في موارد الحلّ والإمضاء . ومحصّل هذا التوهّم الذي قد يكرّر في عدّة من أبواب المعاملات والأحكام هو كون التعبّدات الشرعية إنّما يلزم المكلّف بها إذا أراد التديّن والتقيّد بها ; وإلاّ فهي غير نافذة عليه وهو كما ترى . وأمّا عموميّة الأبواب المعاملية كالبيع والإجارة والوكالة والهبة وغيرها من العقود والشروط لموارد التعاقد السياسي أو العسكري أو الاقتصادي المالي في الأموال العامّة وغيرها من المجالات فهو متين ومتّجه بحسب عموم أدلّة تلك المعاملات إلاّ أنّ غاية ذلك إمضاء المعاملة من حيث الشرائط وإجراء الماهيّة في نفسها وليس هو دليل إمضاء المتولّي والمتصدّي لتلك المعاملة كما هو الشأن في المعاملات الفردية ; فإنّ أدلّة إمضاء المعاملات ليست أدلّة إمضاء لولاية الفرد