الاستصحاب تعريفه
:
إذا تيقن المكلف بحكم أو بموضوع ذي حكم ثم تزلزل يقينه السابق
- بأن شك في بقاء ما كان قد تيقن به سابقا - فإنه بمقتضى ذهاب يقينه
السابق يقع المكلف في حيرة من أمره في مقام العمل ، هل يعمل على
وفق ما كان متيقنا به ولكنه ربما زال ذلك المتيقن فيقع في مخالفة الواقع ،
أو لا يعمل على وفقه فينقضي ذلك اليقين بسبب ما عراه من الشك
ويتحلل مما تيقن به سابقا ولكنه ربما كان المتيقن باقيا على حاله لم يزل
فيقع في مخالفة الواقع ؟
إذا ماذا تراه صانعا ؟
لا شك أن هذه الحيرة طبيعية للمكلف الشاك ، فتحتاج إلى ما يرفعها
من مستند شرعي ، فإن ثبت بالدليل أن القاعدة هي أن يعمل على وفق
اليقين السابق وجب الأخذ بها ويكون معذورا لو وقع في المخالفة ، وإلا
فلابد أن يرجع إلى مستند يطمنه ( 1 ) من التحلل مما تيقن به سابقا ، ولو
مثل أصل البراءة أو الاحتياط .
وقد ثبت لدى الكثير من الأصوليين أن القاعدة في ذلك أن يأخذ
هامش
( 1 ) تقول العامة : طمنه ، أي حمله على الطمأنينة ( المنجد - طمن ) .