الأول : أن الشك في الشئ ينقسم باعتبار الحكم المأخوذ فيه على
نحوين :
1 - أن يكون مأخوذا موضوعا للحكم الواقعي ، كالشك في عدد
ركعات الصلاة ، فإنه قد يوجب في بعض الحالات تبدل الحكم الواقعي إلى
الركعات المنفصلة .
2 - أن يكون مأخوذا موضوعا للحكم الظاهري . وهذا النحو هو
المقصود بالبحث في المقام . وأما النحو الأول فهو يدخل في مسائل الفقه .
الثاني : أن الشك في الشئ ينقسم باعتبار متعلقه - أي الشئ
المشكوك فيه - على نحوين :
1 - أن يكون المتعلق موضوعا خارجيا ، كالشك في طهارة ماء معين
أو في أن هذا المايع المعين خل أو خمر . وتسمى الشبهة حينئذ
" موضوعية " .
2 - أن يكون المتعلق حكما كليا ، كالشك في حرمة التدخين ، أو أنه
من المفطرات للصوم ، أو نجاسة العصير العنبي إذا غلى قبل ذهاب ثلثيه .
وتسمى الشبهة حينئذ " حكمية " .
والشبهة الحكمية هي المقصودة بالبحث في هذا " المقصد الرابع " وإذا
جاء التعرض لحكم الشبهات الموضوعية فإنما هو استطرادي قد تقتضيه
طبيعة البحث باعتبار أن هذه الأصول في طبيعتها تعم الشبهات الحكمية
والموضوعية في جريانها ، وإلا فالبحث عن حكم الشك في الشبهة
الموضوعية من مسائل الفقه .
الثالث : أنه قد علم مما تقدم في صدر التنبيه أن الرجوع إلى الأصول
العملية إنما يصح بعد الفحص واليأس من الظفر بالأمارة على الحكم
أصول الفقه — صفحة 273
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢٧٣