تمهيد :
إن القرآن الكريم هو المعجزة الخالدة لنبينا محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والموجود
بأيدي الناس بين الدفتين هو الكتاب المنزل إلى الرسول بالحق ، لا ريب
فيه هدى ورحمة * ( وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ) * ( 1 ) .
فهو - إذا - الحجة القاطعة بيننا وبينه تعالى ، التي لا شك ولا ريب فيها ،
وهو المصدر الأول لأحكام الشريعة الإسلامية بما تضمنته آياته من بيان
ما شرعه الله للبشر . وأما ما سواه من سنة أو إجماع أو عقل فإليه ينتهي
ومن منبعه يستقي .
ولكن الذي يجب أن يعلم أنه قطعي الحجة من ناحية الصدور فقط
لتواتره عند المسلمين جيلا بعد جيل . وأما من ناحية الدلالة فليس قطعيا
كله ، لأن فيه متشابها ومحكما .
ثم " المحكم " منه ما هو نص ، أي قطعي الدلالة .
ومنه ما هو ظاهر تتوقف حجيته على القول بحجية الظواهر .
ومن الناس من لم يقل بحجية ظاهره خاصة وإن كانت الظواهر حجة .
هامش
( 1 ) يونس : 37 .