أي مجموع القضايا المترابطة التي يتوصل بتأليفها وترابطها إلى العلم
بالمجهول ، سواء كان في مقام الخصومة مع أحد أم لم يكن . وقد يطلقون
الحجة أيضا على نفس " الحد الأوسط " في القياس .
ب - ما عند الأصوليين ، ومعناها عندهم حسب تتبع استعمالها :
" كل شئ يثبت متعلقه ولا يبلغ درجة القطع " أي لا يكون سببا للقطع
بمتعلقه ، وإلا فمع القطع يكون القطع هو الحجة ولكن هو حجة بمعناها
اللغوي . أو قل بتعبير آخر :
الحجة : كل شئ يكشف عن شئ آخر ويحكي عنه على وجه
يكون مثبتا له .
ونعني بكونه مثبتا له : أن إثباته يكون ( 1 ) بحسب الجعل من الشارع ،
لا بحسب ذاته ، فيكون معنى إثباته له حينئذ : أنه يثبت الحكم الفعلي في
حق المكلف بعنوان أنه هو الواقع . وإنما يصح ذلك ويكون مثبتا له
فبضميمة ( 2 ) الدليل على اعتبار ذلك الشئ الكاشف الحاكي وعلى أنه
حجة من قبل الشارع .
وسيأتي - إن شاء الله تعالى - تحقيق معنى الجعل للحجية وكيف يثبت
الحكم بالحجة .
وعلى هذا ، فالحجة بهذا الاصطلاح لا تشمل القطع ، أي أن القطع
لا يسمى حجة بهذا المعنى بل بالمعنى اللغوي ، لأن طريقية القطع - كما
سيأتي - ذاتية غير مجعولة من قبل أحد .
وتكون الحجة بهذا المعنى الأصولي مرادفة لكلمة " الأمارة " .
هامش
( 1 ) في ط الأولى : أنه يكون إثباته له .
( 2 ) كذا ، والظاهر : بضميمة .