للعلماء الأعلام من اختلاف في التعبير بل في الرأي والنظر . وهذه الأمور
التي ينبغي بيانها هي كما يلي :
1 - اعتبارات الماهية :
المشهور أن للماهية ثلاثة اعتبارات إذا قيست إلى ما هو خارج عن
ذاتها ، كما إذا قيست الرقبة إلى الإيمان عند الحكم عليها بحكم ما
كوجوب العتق ، وهي :
1 - أن تعتبر الماهية مشروطة بذلك الأمر الخارج . وتسمى حينئذ
" الماهية بشرط شئ " كما إذا كان يجب عتق الرقبة المؤمنة ، أي بشرط
كونها مؤمنة .
2 - أن تعتبر مشروطة بعدمه . وتسمى " الماهية بشرط لا " ( 1 ) كما إذا
كان القصر واجبا في الصلاة على المسافر غير العاصي في سفره ، أي
بشرط عدم كونه عاصيا لله في سفره ، فاخذ " عدم العصيان " قيدا في
موضوع الحكم .
3 - ألا تعتبر مشروطة بوجوده ولا بعدمه . وتسمى " الماهية لا
بشرط " كوجوب الصلاة على الإنسان باعتبار كونه حرا مثلا ، فإن الحرية
غير معتبرة لا بوجودها ولا بعدمها في وجوب الصلاة ، لأن الإنسان بالنظر
إلى الحرية في وجوب الصلاة عليه غير مشروط بالحرية ولا بعدمها ، فهو
لا بشرط بالقياس إليها .
ويسمى هذا الاعتبار الثالث " اللا بشرط القسمي " في قبال " اللا بشرط
المقسمي " الآتي ذكره . وإنما سمي " قسميا " لأ أنه قسم في مقابل القسمين
الأوليين ، أي " البشرط شئ " و " البشرط لا " . وهذا ظاهر لا بحث فيه .
هامش
وقد تقال : " الماهية بشرط لا شئ " ويقصدون بذلك الماهية المجردة على وجه يكون كل
ما يقارنها يعتبر زائدا عليها .