فلذلك كان علينا أن نبحث عنها واحدة واحدة ، فنقول :
1 - إلا .
وهي تأتي لثلاثة وجوه :
1 - صفة بمعنى غير .
2 - استثنائية .
3 - أداة حصر بعد النفي .
أما " إلا الوصفية " فهي تقع وصفا لما قبلها كسائر الأوصاف الأخرى .
فهي تدخل من هذه الجهة في مفهوم الوصف ، فإن قلنا هناك : إن للوصف
مفهوما فهي كذلك ، وإلا فلا . وقد رجحنا فيما سبق : أن الوصف لا مفهوم
له ، فإذا قال المقر مثلا : " في ذمتي لزيد عشرة دراهم إلا درهم " بجعل " إلا
درهم " وصفا ، فإنه يثبت في ذمته تمام العشرة الموصوفة بأنها ليست
بدرهم . ولا يصح أن تكون استثنائية لعدم نصب " درهم " ولا مفهوم لها
حينئذ ، فلا تدل على عدم ثبوت شئ آخر في ذمته لزيد .
وأما " إلا الاستثنائية " فلا ينبغي الشك في دلالتها على المفهوم ، وهو
انتفاء حكم المستثنى منه عن المستثنى ، لأن " إلا " موضوعة للإخراج
وهو الاستثناء ، ولازم هذا الإخراج باللزوم البين بالمعنى الأخص أن
يكون المستثنى محكوما بنقيض حكم المستثنى منه . ولما كان هذا اللزوم
بينا ظن بعضهم أن هذا المفهوم من باب المنطوق .
وأما " أداة الحصر بعد النفي " نحو " لا صلاة إلا بطهور " ، فهي في
الحقيقة من نوع الاستثنائية .
فرع : لو شككنا في مورد أن كلمة " إلا " استثنائية ( 1 ) أو وصفية ، مثل
هامش
( 1 ) في ط الأولى : للاستثناء .