عاملاً لنفسه وغيره توزّع النفقة ( 1 ) ، وهل هو على نسبة المالين أو على نسبة العملين ؟ قولان .
[ 3409 ] مسألة 20 : لا يشترط في استحقاق النفقة ظهور ربح ، بل ينفق من أصل المال وإن لم يحصل ربح أصلاً . نعم ، لو حصل الربح بعد هذا تحسب من الربح ( 2 ) ويعطى المالك تمام رأس ماله ثمّ يقسّم بينهما .
[ 3410 ] مسألة 21 : لو مرض في أثناء السفر ، فإن كان لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة ، وإن منعه ليس له ( 3 ) ، وعلى الأوّل لا يكون منها ما يحتاج إليه للبرء من المرض .
[ 3411 ] مسألة 22 : لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر فنفقة الرجوع على نفسه ، بخلاف ما إذا بقيت ولم تنفسخ ، فإنّها من مال المضاربة .
[ 3412 ] مسألة 23 : قد عرفت الفرق بين المضاربة والقرض والبضاعة ، وأنّ في الأوّل ( 4 ) الربح مشترك ، وفي الثاني للعامل ، وفي الثالث للمالك ، فإذا قال : خذ هذا المال مضاربة والربح بتمامه لي ، كان مضاربة فاسدة ( 5 ) إلَّا إذا علم أنّه قصد الإبضاع
هامش
( 1 ) بشرط كون كلٍّ علَّة مستقلَّة أو كانت العلَّة هي المجموع .
( 2 ) أي من جميع المال من الربح ورأس المال ، كما وقع التعبير به في صحيح عليّ بن جعفر المتقدّم .
( 3 ) على الأحوط إلَّا في المرض الذي كان السفر موجباً له ، فإنّ له حينئذٍ أخذ النفقة التي منها ما يحتاج إليه للبرء من المرض .
( 4 ) ظاهر العبارة يعطي أنّ الفرق بين القرض وبينهما في الآثار فقط ، مع أنّ الفرق بينهما بحسب الجوهر والماهية واختلاف الآثار ناشئ عن ذلك الفرق ، ضرورة أنّ القرض مشتمل على التمليك دونهما . نعم ، الفرق بين المضاربة والبضاعة إنّما هو في مجرّد كون الربح مشتركاً أو مختصّاً .
( 5 ) قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ اللازم في المثال الحمل على البضاعة لأنّه مع التصريح بأنّ الربح له لا يبقى مجال لاحتمال المضاربة ، فلا بدّ من التصرّف في كلمتها .