وإن كانت على الوجه الرابع وهو كون اعتبار المباشرة أو المدّة المعيّنة على وجه الشرطيّة لا القيديّة ففيه وجهان يمكن أن يقال بصحّة العمل ( 1 ) للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة من غير حاجة إلى الإجازة ، وإن لم يكن جائزاً من حيث كونه مخالفة للشرط الواجب العمل ، غاية ما يكون أنّ للمستأجر خيار تخلَّف الشرط ، ويمكن أن يقال بالحاجة إلى الإجازة لأنّ الإجارة أو الجعالة منافية لحقّ الشرط ، فتكون باطلة بدون الإجازة .
[ 3322 ] مسألة 5 : إذا آجر نفسه لعمل من غير اعتبار المباشرة ولو مع تعيين المدّة ، أو من غير تعيين المدّة ولو مع اعتبار المباشرة جاز عمله للغير ، ولو على وجه الإجارة قبل الإتيان بالمستأجر عليه لعدم منافاته له من حيث إمكان تحصيله ، لا بالمباشرة أو بعد العمل للغير لأنّ المفروض عدم تعيين المباشرة أو عدم تعيين المدّة . ودعوى أنّ إطلاق العقد من حيث الزمان يقتضي وجوب التعجيل ممنوعة ( 2 ) ، مع أنّ لنا أن نفرض الكلام فيما لو كانت قرينة على عدم إرادة التعجيل .
[ 3323 ] مسألة 6 : لو استأجر دابّة لحمل متاع معيّن شخصي أو كلَّي على وجه التقييد ، فحملها غير ذلك المتاع ، أو استعملها في الركوب لزمه الأُجرة المسمّاة وأُجرة المثل ( 3 ) لحمل المتاع الآخر أو للركوب ، وكذا لو استأجر عبداً للخياطة
هامش
( 1 ) وهذا هو الأظهر .
( 2 ) لكنّه تقدّم منه أنّ الإطلاق يقتضي التعجيل العرفيّ ، وذكرنا هناك أنّه لا يجتمع هذا مع الحكم بلزوم تعيين المدّة ، كما صرّح به الماتن ( قدّس سرّه ) .
( 3 ) هذا ما تقتضيه القاعدة ، ومقتضى صحيحة أبي ولَّاد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) المعروفة لزوم أجرة المثل فقط ، وموردها بقرينة التعارف ما لو كانت أجرة المثل أكثر من الأُجرة المسمّاة ، فلا دلالة لها على لزوم أجرة المثل مطلقاً .