Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 378

Contributors:

P.378
الحبر الهمام العالم العلامة الرحلة القدوة المجتهد العمدة سبط قاضي القضاة شهاب الدين أبي العباس أحمد العمري المالكي المشهور بابن عوجان مولده في ليلة يسفر صباحها عن يوم السبت خامس شهر ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة بمدينة القدس ونشأ بها في عفة وصيانة وتقوى وديانة لم يعلم له صبوة ولا ارتكاب محظور وحفظ القرآن العظيم والشاطبية والمنهاج للنووي وعرضهما على قاضي القضاة شيخ الاسلام شهاب الدين بن حجر وقاضي القضاة شيخ الاسلام محب الدين بن نصر الله الجبيلي وقاضي القضاة سعد الدين الديري الحنفي وشيخ الاسلام عز الدين المقدسي في سنة تسع وثلاثين وثمانمائة ثم حفظ ألفية بن مالك وألفية الحديث وقرأ القرآن بالروايات على الشيخ أبي القاسم النويري وسمع عليه وقرأ في العربية وأصول الفقه والمنطق واصطلاح الحديث والتصريف والعروض والقافية وأذن له في التدريس فيها سنة أربع وأربعين وثمانمائة وتفقه بالشيخ زين الدين ماهر والشيخ عماد الدين بن شرف وحضر عند الشيخ شهاب الدين ابن أرسلان والشيخ عز الدين المقدسي واشتغل في العلوم ورحل إلى القاهرة في سنة أربع وأربعين وأخذ عن علماء الاسلام منهم شيخ الاسلام ابن حجر وكتب له إجازة ووصفه بالفاضل البارع الأوحد وقال شارك في المباحث الدالة على الاستعداد وتأهل لان يفتي بما يعلمه ويتحققه من مذهب الإمام الشافعي من أراد ويفيد العلوم الحديثية من المتن والاسناد علما بأهليته لذلك وتلوحه في مضائق تلك المسالك انتهى وأخذ عن غير واحد من العلماء كالشيخ كمال الدين بن الهمام وقاضي القضاة شمس الدين القاياتي والمقر البغدادي وغيرهم وجد ودأب ولازم الاشتغال والأشغال إلى أن برع وتميز وأشير إليه في حياة شيخه الزيني ماهر وكان يرشد الطلبة للقراءة عليه حين ترك هو الإقراء وكذلك المستفتين ودرس وأفتى من سنة ست وأربعين وثمانمائة ونظم وأنشأ وسمع الحديث على شيخ الاسلام ابن حجر والشيخ