Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 376

Contributors:

P.376
ثم حضر الخاصكي إلى القدس الشريف للزيارة ودخل بخلعة السلطان في شهر رمضان وحضر عيد الفطر بالقدس وتوجه لزيارة سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام ثم توجه إلى مدينة غزة ليقيم بها لانتظار الجواب الوارد عليه من المراسيم الشريفة فلما كان العشر الثالث من شهر شوال ورد مرسوم السلطان إلى شيخ الاسلام الكمالي بن أبي شريف الشافعي ومرسوم شريف مطلق لقضاة غزة والقدس الشريف يعلمهم انه لما جهز الأمير قانصوه باقر الخاصكي لكشف هذه الأجوبة وتحريرها وكتابة محضر بقضاة غزة والقدس بما يتضح به الحق وان كلا من النائبين كتب محضرا بما يختاره ولم يتضح للمسامع الشريفة الحق في ذلك وان المرسوم الشريف الوارد على يد الخاصكي أنما برز بكتابة محضر واحد لا محضرين وبرز أمر السلطان ان شيخ الاسلام الكمالي ابن أبي شريف يتوجه بنفسه وصحبته قضاة القدس الشريف والرملة إلى مدينة غزة المحروسة ويجتمعون مع قضاة غزة وتحرر هذه الواقعة من أولها إلى آخرها ويكتب محضر شرعي بما يتضح به الحق وإن لم يحرر ذلك تبرز المراسيم الشريفة لقضاة غزة والقدس بالزامهم بالقيام للخزائن الشريفة بعشرة آلاف دينار مؤرخ المرسوم الشريف في ثالث عشر شوال فعند ذلك قابل شيخ الاسلام الكمالي وقضاة القدس الشريف أمر السلطان بالسمع والطاعة وتوجهوا إلى الرملة وسار منها مع من تيسر من قضاتها إلى مدينة غزة وهذه الواقعة من العجائب لأن شيخ الاسلام رجل عظيم الشأن وهو بركة الوجود وعالم المملكة وهو شيخ كبير سنة نحو الثمانين وبنيته ضعيفة والسفر يشق عليه فكلف إلى مالا طاقة لديه في زمن الحر الشديد بسبب واقعة حدثت من العرب المفسدين المحاربين للدين لا إسلام لهم ولا إيمان ولما توجه من القدس الشريف حمل في محارة على جمل وكان لا يركب الفرس إلا قليلا لضعف بدنه فقدم إلى مدينة غزة في عشية يوم الخميس مستهل ذي القعدة ونزل بالجامع المنسوب لمولانا السلطان الملك الأشرف وأصبح يوم الجمعة فحضر