Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 381

Contributors:

P.381
وصار حجة بين الأنام في سائر ممالك الاسلام ومن أعظم محاسنه التي شكرت له في الدنيا ويرفع الله بها درجاته في الآخرة ما فعله في القبة المستجدة عند دير صهيون وقيامه في هدمها بعد أن صارت كنيسة محدثة في دار الاسلام في بيت الله المقدس وقيامه في منع النصارى من انتزاع القبو المجاور لدير صهيون المشهور أن به قبر سيدنا داود عليه السلام بعد بقائه في أيدي المسلمين مدة طويلة وبنى قبلة فيه لجهة الكعبة المشرفة - كما تقدم ذكر ذلك مفصلا في حوادث سنة خمس وسنة ست وتسعين وثمانمائة وغير ذلك من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقيامه على حكام الشرطة ومنعهم من الظلم ومواجهتهم بالكلام الزاجر لهم وفي شهر شوال سنة تسعمائة ورد عليه مرسوم شريف بأن يكون متكلما على الخانقاه الصلاحية بالقدس الشريف ينظر في أمرها وعمل مصالحها فحضرها في عشية يوم الاثنين سادس شوال وجلس بالمجمع مع الصوفية في مجلس الشيخ وحصل للخانقاه وأهلها الجمال بحضوره ثم بعد فراغ الحضور جلس على تفرقة الخبز على مشايخها وتصرف فيها بإجازة الوقف والنظر في أمره وشرع في عمارة الخانقاه واصلاح ما اختل من نظامها وأضيف إليه التكلم على المدرسة الجوهرية وغيرها لما هو معلوم من ديانته وورعه واجتهاده في لعل الخيرات وإزالة المنكرات وأما سمته وهيبته فمن العجائب في الأبهة والنورانية رؤيته تذكر السلف الصالح ومن رآه علم أنه من العلماء العاملين برؤية شكله وإن لم يكن يعرفه وأما خطه وعبارته في الفتوى فنهاية في الحسن وبالجملة فمحاسنه أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر وهو أعظم من أن ينبه مثلي على فضله ولو ذكرت حقه في الترجمة لطال الفصل فإن مناقبه وذكر مشايخه يحتمل الأفراد بالتأليف والمراد هنا الاختصار ومن تصانيفه الاسعاد شرح الارشاد في الفقه والدرر اللوامع بتحرير