Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 373

Contributors:

P.373
استمرار الحنفي في ولايته الثانية نحو ثلاثة أشهر وفيها برز الأمر الشريف بإضافة التكلم على كشف مدينة الرملة المحروسة للأمير جان بلاط ناظر الحرمين ونائب القدس الشريف وأخرجت عن الأمير قاني بك نائب غزة وتسلمها الأمير جان بلاط في شهر جمادي الأولى وفرح أهل الرملة بزوال نائب غزة لكن حصل تخبيط في الطرق وفيها في سادس عشر رجب أعيد شمس الدين محمد بن أبي الطيب إلى قضاء الحنفية بمدينة سيدنا الخليل عليه السلام وهي ولايته الثالثة وكتب توقيعه بذلك وابطال ما كتب للقاضي الشافعي المنافي لذلك فكان استمرار منعه من قضاء الحنفية واضافتها للشافعي دون ثلاثة أشهر واستمر إلى يومنا لم يعزل وقد تقدم تاريخ ابتداء ولايته في ثامن عشري شعبان سنة تسع وتسعين فعزل وولي ثلاث مرات في عشرة أشهر وثمانية أيام وفيها ورد السيفي علان من الأبواب الشريفة وعلى يده مرسوم شريف برمي الزيت المتحصل من جبل نابلس على أهل القدس الشريف وبلد سيدنا الخليل عليه السلام وغزة والرملة على ما جرت به العادة في سنة ست وسنة ثمان وتسعين وثمانمائة فرمي عليهم كل قنطار بالكيل الرملي بخمسة عشر دينارا ذهبا فالذي رمي على أهل القدس وأهل بلد الخليل تسعمائة قنطار وعلى أهل الرملة مائتا قنطار وحصل لأهل البلاد المذكورة الرفق من الأمير جان بلاط النائب فإنه تلطف بهم ولم يحصل منه ضرر ولا تشويش لأحد منهم بل استعطف خواطرهم وأخذهم بالتي هي أحسن ولكن تضرر الفقراء من ذلك لكثرة الخسارة في بيعه فإن كل قنطار بخمسة عشر دينارا وكلفته نحو دينار فبيع بتسعة دنانير فما دونها فكانت الخسارة نحو النصف وكان الرمي على أهل القدس والخليل في الجمادين وعلى أهل الرملة في رجب وشعبان ثم ورد مرسوم السلطان إلى الأمير جان بلاط في شهر شوال بأن يرمى على أهل القدس الشريف من الزيت ثلاثمائة قنطار بالسعر المتقدم ذكره فطلب التجار