Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 353

Contributors:

P.353
فحضر بعد الشروع في الكشف بنحو ثلاثة أيام وكتب خطه مع الجماعة على المحاضر وأصبح الناس في يوم الأحد في الشروع فيما يتعلق بالكشف على النائب وحصل التشديد من الخاصكي عليه واغلظ عليه في القول ووضعه في الترسيم وكتب الجواب للسلطان بمحاضر عليها خطوط أعيان بيت المقدس بما تحرر من أمر النائب وسوء سيرته وما اعتمده في حق الرعية من الظلم وعدم سلوك الطريق الحميدة وخراب المسجد الأقصى الشريف وجهزت المحاضر على يد الإمام ناصر الدين ابن الشنتير إمام الصخرة الشريفة فبادر النائب وجهز دواداره طرباي خفية إلى القاهرة واجتمع بالأمير اقبردي الدوادار الكبير وأعلمه بما وقع في حق أستاذه ووعده بمال فانتصر للنائب ثم علم بوصول إمام الصخرة وعلى يده المحاضر فجهز له من تلقاه في ظاهر القاهرة وقبض عليه ووضعه في الترسيم ومنعه من الاجتماع بالسلطان واستمر الأمر بالقدس الشريف على ما هو عليه من الكشف على النائب وعقود المجالس نحو ستة وعشرين يوما وحصل للنائب شدة من الإساءة عليه من أقل العوام فلما كان في اليوم السادس والعشرين من شهر رجب والناس مجتمعون بالمدرسة الأشرفية من المشايخ والقضاة والخاص والعام إذ ورد مرسوم شريف على يد قاصد النائب طرباي يتضمن الانكار على الخاصكي لما وقع منه في حق النائب لكونه رسم عليه بغير مرسوم شريف وان الأبواب الشريفة اقتضت حضور النائب وشيخ الصلاحية والقاضي فخر الدين بن نسيبة وان الخاصكي يعيد للنائب جميع ما وصل إليه منه حتى النفقة فلما ورد هذا الخبر حصل للنائب الفرج بعد الشدة ودق الطبلخانات للبشرى وشرع في تتبع من أساء الأدب في حقه فاختفى كثير من الناس وانزعج الأكابر وانقلب الأمر بنصرة النائب على من خاصمه واسترجع من الخاصكي كل ما دفعه إليه وكانت فتنة فاحشة .