Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 305

Contributors:

P.305
ثم في نهار الاثنين أربع ربيع الأول البس التشريف من ظاهر البلد وقرئ توقيعه في يوم الجمعة ثامن ربيع الأول بالمسجد الأقصى وفي نهار الاثنين ثامن عشر ربيع الأول توجه القاضي فخر الدين بن نسيبة إلى القاهرة مطلوبا وفيها في أحد الربعين توفي الأمير خير بك الظاهري الخشقدمي الذي تسلطن ليلة واحدة من غير عهد ولا مبايعة وكان قدومه من مكة في أول سنة ثمان وسبعين واستمر إلى أن توفي في التاريخ المذكور بالمدرسة الخاتونية ودفن بالقلندرية بما ملا وفيها في شهر ربيع الآخر ورد مرسوم السلطان إلى ناظر الحرمين ناصر الدين ابن النشاشيبي ونظيره للأمير جقمق نائب السلطنة مضمون كل منهما انه اتصل بمسامعنا الشريفة ان بعض الفقراء بالقدس الشريف كتب كتابا إلى القاهرة يذكر فيه أن كنيسة اليهود بالقدس الشريف محدثة وان علماء الاسلام أفتوا بعدم ابقائها وان اليهود قاموا بمبلغ له صورة للخزائن الشريفة حتى مكنوا من كنيستهم والدخول إليها بسبب ما بذلوه من المال للخزائن الشريفة فعز ذلك على خواطرنا الشريفة ومرسومنا ان يتقدم المجلس بتحرير هذا الأمر ومن تكلم به وتجهيز القاضي الشافعي والشهود الذين شهدوا فيها إلى الأبواب الشريفة لننظر في ذلك وأحضر كل من المرسومين على يد بشير الساعي فعقد مجلس بالمسجد الأقصى على المسطبة الكائنة عند باب جامع المغاربة وكان إذ ذاك عليها شجرة ميس فقلعت ونبت مكانها الآن شجرتين وحضر بالمجلس ناظر الحرمين ونائب السلطنة وشيخ الصلاحية نجم الدين بن جماعة والشيخ برهان الدين الأنصاري والقاضي الشافعي شهاب الدين بن عبية والقاضي الحنفي شمس الدين الديري وجمع من الفقهاء وكنت حاضرا ذلك المجلس وطلب جماعة من مشايخ الصوفية منهم الشيخ موسى بن الصامت وغيره وسئلوا عن هذا الكتاب