Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 303

Contributors:

P.303
وهو الذي كان قائما في هذه الحادثة وجمع من الفقهاء والأعيان والخاص والعام وكان يوما مشهودا فقرئ المرسوم الشريف ثم فتح المحضر وقرئ ما كتب على ظاهره بالديار المصرية وقول العلماء بها أن المنع الصادر من الحاكم الشافعي بالقدس الشريف ليس بكاف في رفع اليد فلما سمع القاضي شهاب الدين بن عبية هذا اللفظ انتهر اليهود وكانوا قد دخلوا إلى المسجد بأذن لهم في ذلك ووقفوا في الحلقة بين المسلمين وقال القاضي إما قول علماء مصر ان هذا المنع ليس بكاف في رفع اليد فأنا موافق على ذلك أنا ما رفعت أيديهم عنها وإنما منعتهم من اتخاذها كنيسة وهي مستمرة في أيديهم وأذنت لهم ان يتصرفوا فيها حانوتا وصمم على ذلك ومن جملة لفظه أنا منعتهم من اتخاذها كنيسة وأنا باق على هذا المنع إلى أن القى الله وأحضر الشهود بالمجلس وهم الشيخ أبو العزم بن الحلاوي وشمس الدين محمد بن ناصر الصبان وناصر الدين محمد بن الدمشقي وعلي بن نصير البنا وخليل بن عليان وغيرهم وشهدوا عند القاضي الشافعي ان الكنيسة محدثة في دار الاسلام وأشهد عليه القاضي مرة ثانية أنه منع اليهود من اتخاذها كنيسة وكتب الجواب للسلطان بذلك وتوجه القاصد من القدس الشريف بالجواب وكان ذلك في شهر ذي القعدة الحرام وتأتي تتمة هذه الحادثة في السنة الآتية إن شاء الله تعالى وفيها في الشهر المذكور وهو شهر ذي القعدة الحرام توفي الشيخ زين الدين أبو البركات بن غانم شيخ الخانقاه الصلاحية واستقر بعده في نصف مشيخة الخانقاه الصلاحية القاضي برهان الدين بن ثابت وكيل المقام الشريف وورد إلى القدس الشريف مرسوم السلطان فحضر بالخانقاه الصلاحية ناظر الحرمين ونائب السلطنة والقاضي الشافعي والحنفي وقرئ المرسوم الشريف بعد فراغ المحضر مضمونة ان الصدقات الشريفة شملت القاضي برهان الدين بن ثابت