Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 301

Contributors:

P.301
الدار المذكورة المهندسون وقرئ المكتوب المحضر من أيدي اليهود فتبين أن الدار من جملة أوقاف اليهود وأن الحق لهم فيها وانفصل المجلس على ذلك وكان ذلك في شهر رجب فلم يرض المسلمون بذلك وتعصب بعض العوام وتوجه إلى القاهرة ووقف للسلطان وأنهى أن الكنيسة التي لليهود بالقدس محدثة وأن الدار المذكورة من جملة حقوق المسجد وهي بأيدي اليهود بغير حق فبرز مرسوم السلطان بالنظر في ذلك وتحريره وورد الأمر بذلك إلى القدس الشريف في شهر رمضان فعقد مجلس بالمدرسة التنكزية بمجلس ناظر الحرمين بن النشاشيبي بحضور القاضي الشافعي شهاب الدين بن عبية والقاضي الحنفي خير الدين بن عمران وكان المالكي قد توفي - كما تقدم - والحنبلي قد عزل من شهر شعبان ولزم بيته وحضر بالمجلس شيخ الاسلام نجم الدين بن جماعة شيخ الصلاحية والشيخ برهان الدين الأنصاري والشيخ شهاب الدين العميري وجمع من الفقهاء وقرئ المرسوم الشريف ودار الكلام بين الحاضرين وأقيمت بينه شهدت عند القاضي الشافعي ان كنيسة اليهود محدثة في دار الاسلام فاشهد عليه عند القاضي انه منع اليهود من اتخاذها كنيسة لما صح عنده من إنها محدثة في دار الاسلام إذ لا دار لهم فتكلم كبير اليهود واسمه يعقوب بكلام يقتضى العند لما أمر به القاضي فانتهره القاضي وقال له يا ملعون تنازع في الأحكام الشرعية والله أحضر لك الجلاد يضرب عنقك فهم المسلمون بالبطش باليهود فنهاهم القاضي عن ذلك وكان من لفظه يا أمة التوحيد لا يعارضهم أحد فإن هؤلاء ذمة الله وذمة رسوله وذمة أمير المؤمنين ثم كتب محضرا بما وقع وكتب فيه العلماء والمشايخ خطوطهم وكتب الموثق فيه ما صدر من القاضي الشافعي من منعهم وكتب أن القاضي الحنفي نفذ المنع فلما وقف القاضي الحنفي على المحضر أنكر أن يكون نفذ ذلك ولم يضع خطه على المحضر .