Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 298

Contributors:

P.298
وتقدم ذكر ذلك مفصلا عند ذكر التراجم وإنما ذكرت ذلك هنا لينتظم ذكر الحوادث الواقعة في زمن مولانا السلطان وفي يوم الأربعاء سادس جمادي الأولى توفي شمس الدين محمد بن قطيبا الأنصاري المشهور بالعجمي أحد أعيان المباشرين بالقدس الشريف والخليل عليه السلام ودفن بما ملا وفي يوم الخميس سابع جمادي الأولى وصل الخطيب محب الدين بن جماعة ودخل هو وأخوه شيخ الاسلام النجمي وعلى كل منهما خلعة السلطان بولاية ما تقدم ذكره من شيخة الصلاحية ونصف الخطابة وما معها ونصف مشيخة الخانقاه الصلاحية ودخلا إلى المسجد الأقصى الشريف والناس معهما وجلسا في المحراب وقرئ توقيع كل منهما وهما جالسان وكان القاري لهما شمس الدين بن عجور وهذا خلاف المصطلح المعروف فإن العادة جرت بتأخير قراءة التوقيع إلى بعد صلاة الجمعة واستقر القاضي خير الدين بن عمران في قضاء الحنفية بالقدس الشريف والرملة بحكم وفاة القاضي جمال الدين الديري وكتب توقيعه في خامس عشر جمادي الأولى وورد عليه التوقيع والتشريف فلبس من المسجد الأقصى الشريف في صبيحة يوم الأربعاء حادي عشر جمادي الآخرة ومشى الناس في خدمته إلى منزله بباب الحديد وقرئ توقيعه في يوم الجمعة . ( واقعة بلد سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام ) وفيها وقعت فتنة بين طائفة الدارية وطائفة الأكراد فحصل بينهما تشاجر وانتشر الكلام بينهما فقتل من الفريقين ثمانية عشر نفرا واستنفر كل من الطائفتين من ينتصر لها من العشير فدخلوا إلى المدينة ونهبوا ما فيها عن آخره إلا القليل منها وخربت أماكن واجتمع أهل البلد من الأكراد ودخلوا بأولادهم ونسائهم