Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 287

Contributors:

P.287
محمد النشاشيبي أحد الخزندارية بالخدم الشريفة لكشف أوقاف الحرمين الشريفين بالقدس والخليل وتحرير أمرهما واصلاح ما اختل من نظامهما في أيام الأمير برد بك التاجي فحضر إلى القدس ودخل بخلعة السلطان ونظر في مصالح الأوقاف وعمر المسجد الأقصى وصرف المعاليم وباشر تدبير الأمور حتى صلح منها ما فسد في زمن برد بك التاجي وتراجعت أحوال بيت المقدس إلى الخير وحصل الرخاء وتباشر الناس بالفرج بعد الشدة وكانت العين الواصلة إلى القدس قد قطعت فدخلت إلى القدس في شهر جمادي الآخرة وتباشر الناس بذلك وعد ذلك من بركة الأمير ناصر الدين النشاشيبي ونقشت رخامة بذلك وألصقت بالحائط الكائن عند درج العين بجوار التربة الجالقية وفيها استقر القاضي حميد الدين أبو حامد المالكي في قضاء المالكية بالقدس الشريف وبلد سيدنا الخليل عليه السلام ودخل إلى القدس في شهر رجب وتقدم ذكر ذلك في ترجمته وفيها استقر الأمير يوسف الجمالي المشهور بابن فطيس خازندارجا ثم نائب الشام في نيابة السلطنة بالقدس الشريف عوضا عن دمرداش العثماني ودخل إليه في شهر شوال في يوم خروج الحجاج وكان دخوله بعد الظهر وهو اليوم الذي توفي فيه الشيخ برهان الدين أبو الوفا ثم توجه الأمير ناصر الدين بن النشاشيبي إلى الأبواب الشريفة في أواخر السنة وفيها - في شهر رمضان - استقر القاضي برهان الدين إبراهيم بن القاضي شهاب الدين التميمي الشافعي في قضاء الشافعية بمدينة سيدنا الخليل عليه السلام عوضا عن شيخ الصلاحية القاضي غرس الدين خليل الكناني ورسم بابطال ما كتب للقاضي أبو حامد المالكي من قضاة المالكية بمدينة سيدنا الخليل عليه السلام ثم دخلت سنة خمس وسبعين وثمانمائة وفيها استقر الأمير ناصر الدين محمد ابن النشاشيبي في نظر الحرمين بالقدس والخليل استقلالا ودخل إلى القدس الشريف