Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 284

Contributors:

P.284
واستقر قاضي القضاة غرس الدين أبو الصفا خليل بن عبد الله الكناني الشافعي أخو الشيخ أبي العباس الواعظ في مشيخة الصلاحية وقضاء الشافعية عوضا عن الشيخ نجم الدين بن جماعة ودخل إلى القدس في ذي القعدة ثم أضيف إليه قضاء بلد سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام والرملة وكان الملك الظاهر خشقدم قد شرع في عمارة العين الواصلة من العروب إلى القدس الشريف ومات وهي محتاجة إلى إكمال العمارة فلما ولي بعده الملك الظاهر يلباي ثم الملك الظاهر تمر بغا رسم كل منهما بإكمال العمارة فلم تطل مدة واحد منهما فكتب أهل بيت المقدس من المشايخ والقضاة والأعيان استدعاء للسلطان الملك الأشرف يتضمن سؤال صدقاته في إكمال عمارته فبرز مرسومه الشريف بذلك فعمرت ووصل الماء إلى القدس وأعيد الجواب للسلطان بذلك وكان الأمير حسن الظاهري الناظر قد عمر مدرسة للملك الظاهر خشقدم على ظهر الرواق المجاور لمنارة باب السلسلة من جهة الشمال وكان المصرف من مال الأمير حسن فتوفي الظاهر خشقدم بعد إكمال عقودها وقبل انتهاء أمرها من القصارة وعمل الأبواب الخشب فلما عزل الأمير حسن من النظر وتوجه إلى الديار المصرية أنهى للسلطان انه عمر المدرسة من ماله وهي باقية على ملكه وسأل السلطان في قبولها وأن تكون منسوبة إليه فقبلها منه وكتب اسمه على بابها وكان بناؤها على حكم المدارس الموجودة بالمسجد ويتوصل إليها من الباب الذي يصعد منه إلى المنارة وكانت عمارتها على هيئة عمائر مدارس القدس ليس فيها كبير أمر فإنها كانت تشتمل على مجمع وطارقة وخلوة للشيخ على ظهر رواق المسجد ويقابل ذلك من جهة الغرب ساحة على ظهر إيوان المدرسة البلدية وفيها بعض خلاوي وكان السلم المتوصل منه إليها وإلى المنارة ضيقا عسرا وكان الشيخ شهاب الدين العميري الشافعي قد تعين لمشيختها من زمن الملك الظاهر