Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 215

Contributors:

P.215
الشيخ العالم المسند الصالح الخاشع الصوفي شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن محمد بن علي الجعبري الأصل الخليلي الشافعي شيخ حرم الخليل عليه الصلاة والسلام ولد في سنة اثنتين أو ثلاث وثمانمائة بقرية الحطمان خارج بلد الخليل حين انجفل الناس من تيمورلنك ونشأ ببلد الخليل عليه الصلاة والسلام وحفظ القرآن ومجمع البحرين في الجمع بين الصحيحين تأليف جده ولبس خرقة التصوف عن جماعة وسمع على شيخ القراء ابن الجزري وغيره وأجاز له خلق كثير ونظم وجمع شيئا في التصوف وأشتهر بالصلاح وربما وقعت له كرامات وكان للناس فيه اعتقاد ونشأ على خير فيه وصلاح وخشوع وعبادة وقوة على ملازمة الصلوات والأوراد مع السن الطويل وعسر الطريق من منزله إلى المسجد بحيث لا يكاد تفوته صلاة الصبح بالمسجد ولو شتاء ولا يفتر من النظر في العلم وكلام الصالحين ولا يصلي إلا قائما ومتع بحواسه وحدث ببلده والقدس الشريف والقاهرة توفي في يوم السادس والعشرين من شهر رمضان سنة ثمان وتسعين وثمانمائة وصلي عليه من صبيحته بالمقام الخليلي على سكنه الصلاة والسلام ودفن بمقابر الرأس القاضي كمال الدين أبو الفتح محمد بن الشيخ شمس الدين محمد بن عمران المقدسي الشافعي حفظ القرآن وأتقنه على والده وقلد مذهب الشافعي خلاف والده وإخوته وكان يكتب خطا حسنا ونشأ وتزوج بالقدس الشريف ورزق الأولاد ثم في سنة خمس وسبعين وثمانمائة استوطن القاهرة واتصل بالأمير جوهر الزمام وحصل له القبول وكثر ماله واتسعت دنياه وصار مباشرا على الأوقاف المشمولة بنظر الزمام ثم تنقلت به الأحوال حتى ولي مباشرة بديوان السلطان وارتفعت منزلته ثم غضب السلطان عليه وامتحنه بالضرب والحبس فمات في المحنة في المحرم سنة تسعمائة الشيخ المعمر شهاب الدين أبو العباس أحمد بن الشيخ أحمد بن محمد العمري الشافعي