Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 217

Contributors:

P.217
عليه في الفتوى بالديار المصرية وهو رجل عظيم الشأن كثير التواضع حسن اللقاء فصيح العبارة ذو ذكاء مفرط وحسن نظم ونظر وثقة نفس وكتابته على الفتوى نهاية في الحسن ومحاسنه كثيرة وترجمته وذكر مشايخه يحتمل الأفراد بالتأليف ولو ذكرت حقه في الترجمة لطال الفصل فإن المراد هنا الاختصار قدم شيخ الاسلام برهان الدين من القاهرة المحروسة إلى بيت المقدس في سنة ثمان وتسعين بعد غيبة طويلة ثم عاد إلى وطنه بالقاهرة ثم حضر إلى القدس في سنة تسعمائة وحصل للأرض المقدسة وسكانها بوجوده الجمال وانتفع به الناس في الفتوى فإن أخاه شيخ الاسلام الكمالي من حين يقدم المشار إليه القدس ير إليه أمر الفتاوى ولا يكتب هو إلا على قليل منها ما دام حاضرا وهو حي يرزق متع الله بوجوده الأنام وحماه من غير الليالي والأيام . ( ذكر فقهاء الحنفية من القضاة والعلماء وطلبة العلم الشريف ) الشيخ الإمام العالم الزاهد المفسر جمال الدين أبو عبد الله محمد بن سليمان بن الحسن بن الحسين البلخي ثم المقدسي الحنفي المعروف بابن النقيب مولده في النصف من شعبان سنة إحدى وعشرين وقيل إحدى عشرة وستمائة بالقدس الشريف واشتغل بالقاهرة وأقام مدة بجامع الأزهر ودرس في بعض المدارس هناك ثم انتقل إلى القدس الشريف واستوطنه إلى أن مات به وكان شيخا فاضلا في التفسير له فيه مصنف حافل كبير جمع فيه خمسين مصنفا من التفاسير بلغ تسعة وتسعين مجلدا وكان الناس يقصدون زيارته بالقدس ويتبركون بدعائه توفي في المحرم سنة ثمان وتسعين وقيل سبع وثمانين وستمائة الشيخ الإمام العالم العلامة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الشيخ الأوحد سراج الدين أبي حفص عمر بن الشيخ الصالح بدر الدين حسين الحنفي إمام قبة الصخرة الشريفة كان موجودا في سنة ثمانين وسبعمائة .