Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 213

Contributors:

P.213
مفضالا حسنا شجاعا اجتمع فيه من مكارم الأخلاق ومحاسن الأوصاف ما قل وجوده في غيره وولي نيابة النظر على الوقف الخليلي فباشره أتم مباشرة بأحسن سيرة ثم صرف نفسه وولي حصة بمشيخة حرم الخليل عليه الصلاة والسلام بعد والده ومرض بالحمى نحو ثلاث سنين وقدر الله توجهه إلى الرملة فتوفي بها في يوم الخميس خامس عشر شهر الله المحرم سنة سبع وتسعين وثمانمائة ونقل إلى بلد الخليل وصلي عليه من الغد ودفن بمقبرة الرأس جوار أبيه بالتربة التي أنشأها وكثر التأسف عليه وترك أولادا أكبرهم وأمثلهم الشيخ العالم المحدث غرس الدين أبو سعيد خليل مولده في المحرم سنة تسع وستين وثمانمائة بالقدس الشريف وهو سبط الخطيب شهاب الدين القرقشندي خطيب المسجد الأقصى الشريف حفظ القرآن واشتغل بالعلم على جماعة منهم شيخ الاسلام الكمالي ابن أبي شريف والشيخ برهان الدين الأنصاري وغيرهما واعتنى بعلم الحديث الشريف ورحل إلى مصر والشام في طلبه وأخذ عنه جماعة وجمع معجما لأسماء شيوخه وهو رجل خير من أهل العلم والدين والتواضع ولي حصة في مشيخة حرم سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام مما كان بيد والده والناس سالمون من يده ولسانه وهو ممن أحبه في الله عامله الله بلطفه الشيخ الإمام العلامة زين الدين أبو الفضل عبد الله بن الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر بن إبراهيم بن خليل الجعبري الأصل الخليلي الشافعي ولد في سنة ثمان وعشرين وثمانمائة ببلد الخليل عليه الصلاة والسلام ونشأ بها واشتغل بالعلم عقليا ونقليا وأخذ عن جماعة وأجازه قاضي القضاة علم الدين صالح البلقيني بالافتاء والتدريس وسمع على إمام الكاملية وأجاز له شيخ الاسلام ابن حجر وجماعة درس وأفتى وحدث قليلا وولي نصف مشيخة حرم الخليل عليه الصلاة والسلام وكان فاضلا دقيق النظر خيرا متفننا شجاعا