Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 210

Contributors:

P.210
من جملة العدول بالقدس الشريف وله همة عالية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وسيرته حسنة في تحمل الشهادة توفي في أوائل سنة خمس وتسعين وثمانمائة الشيخ زين الدين عبد الكريم بن علي بن عبد الرحمن المغربي الخليلي ثم المقدسي المقرئ الشافعي ولد في حدود سنة ثلاثين وثمانمائة ببلد الخليل عليه الصلاة والسلام وتلا بالروايات السبع على والده والشمس بن عمران وغيرهما واشتغل بالميقات على شمس الدين محمد بن الفقاعي موقت المسجد الأقصى ومهر في أوضاعه وباشر التأقيت بالقدس الشريف مدة وقرر من الفقهاء بالصلاحية والصوفية بالخانقاه وكان يؤدي القراءة بحسن صوت وطيب نغمة وناب في الخطابة بالمسجد الأقصى وأقرأ وحج وكان خيرا فاضلا في القراءات توفي في صفر سنة خمس وتسعين وثمانمائة بالقدس الشريف ودفن بباب الرحمة وتوفي شيخه شمس الدين محمد بن الفقاعي موقت المسجد الأقصى في شهر رجب سنة ثمان وتسعين وثمانمائة ودفن بما ملا وكن له معرفة تامة بعلم التأقيت وباشره مدة طويلة الشيخ الصالح شهاب الدين أحمد بن عمر بن إبراهيم القلانسي الخليلي الشهير بابن الموقت وهو أيضا موقت مسجد الخليل عليه الصلاة والسلام ولد سنة إحدى وعشرين وثمانمائة ببلد سيدنا الخليل وسمع الحديث على جماعة وأجاز له جماعة وكان خيرا ساكنا منجمعا متعبدا حافظا لكتاب الله تعالى كثير التلاوة لا يكاد يفتر عنها وعنده خير وصلاح وكثرة صلاة وتعبد وخشوع أدب الأطفال ببلده مدة ثم تحول إلى القدس الشريف أدب بها أيضا وحدث بكل من البلدتين توفي بالقدس الشريف في سابع عشري ربيع الآخر سنة خمس وتسعين وثمانمائة ودفن بباب الرحمة وولده الشيخ شمس الدين محمد وكان يعرف بالقزازي كان من طلبة العلم وكان يتحمل الشهادة ببلد الخليل ثم بالقدس واستوطن بيت المقدس مدة وقرر