Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 115

Contributors:

P.115
بالقدس الشريف في خامس عشر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وثمانمائة في سلطنة الناصر فرج بن برقوق وعزل نفسه مرارا ثم يسال ويعاد ثم بعد وفاة القاضي ناصر الدين البصروي ولي القضاء بالقدس الشريفة في سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة فباشر بعفة ونزاهة وصيانة وديانة إلى أن عزل بابن السابح في سنة أربع وأربعين وثمانمائة ثم ولي تدريس الصلاحية في سنة خمسين وثمانمائة بعد وفاة الشيخ عز الدين المقدسي وكان تقدم له تفويض من والده ليلة وفاته بالقاهرة االمحروسة وهو صغير في سنة خمس وتسعين وسبعمائة وكتب له إشهاد بذلك ثم فوض إليه البرماوي في سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة - كما تقدم في ترجمته - فلم يتم له ذلك إلا في سنة خمسين وثمانمائة فباشر على أحسن الوجوه وحمدت سيرته واتفق ان بعض الحسدة أغرى الشيخ سراج الدين الحمصي على السعي عليه فبذل مالا لبعض مباشري السلطان وطلب الشيخ جمال الدين إلى مصر وعقد له مجلس للمناظرة بينه وبين الحمصي فغيب الحمصي واستمر الشيخ جمال الدين في المشيخة وأكرمه الظاهر جقمق وعاد إلى القدس معاملا بالجميل ثم سعى الحمصي في المشيخة فأعطيها وباشر مدة يسيرة ثم عزل وأعيد الشيخ جمال الدين واستمر بها إلى أن توفي وكان عنده ورع وظهرت له كرامات وكان مجاب الدعوة توفي بمدينة الرملة ضحى نهار الجمعة حادي عشر ذي القعدة سنة خمس وستين وثمانمائة ونقل إلى القدس الشريف في نهار السبت وصلي عليه بالمسجد الأقصى الشريف ودفن بتربة ما ملا بجوار أبي عبد الله القرشي والشيخ شهاب الدين أرسلان وكان له مشهد عظيم حضر جنازته شخص من أولياء الله تعالى وتألم عليه رحمه الله ولما ولي الخطابة عوضا عن الحموي بعد عزله مدحه العلامة زين الدين عبد الرحمن القرقشندي فقال : وخطابة الأقصى محاسنها بدت * لما أتاها ذو الجمال الباهي