وهناك روايات أخرى تدلّ على كشف بيت فاطمة وعلي ( عليهما السلام ) مدلولها أنّ الأوّل تمنّى أنّه لم يكشف بيت فاطمة ( عليها السّلام ) ومن ذلك : ما رواه ابن جرير في تاريخه ( ) :
بسنده عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه ، أنّه دخل على أبي بكر في مرضه الذي توفي فيه ، فأصابه مهتماً )
إلى أن قال : قال أبو بكر : أجل إنّي لا آسي على شيء من هذه الدنيا إلاّ على ثلاث فعلتهنّ ، وودت أني تركتهن )
إلى أن قال : فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة ( عليها السّلام ) عن شيء )
وروى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( ) :
ثم إن أبا بكر عمل سنتين وشهوراً ، ثم مرض مرضه الذي مات فيه ، فدخل عليه أناس
من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيهم عبد الرحمن ابن عوف ، فقال له :
كيف أصبحت ( ( إلى أن قال أبو بكر فيما قال ) ( فأما اللاتي فعلتهن وليتني لم أفعلهن ، فليتني تركت بيت عليّ وإن كان أعلن عليَّ الحرب .
وفي شرح النهج للمعتزلي نقلاً عن أستاذه يحيى بن محمد العلوي البصري ، قال : ( ( فإن قلتم : إنّ بيت فاطمة إنما دُخل ، وسترها إنما كشف حفظاً لنظام الإسلام ، وكي لا ينتشر الأمر ، ويخرج قوم من المسلمين أعناقهم من ربقة الطاعة ، ولزوم الجماعة . .
قيل لكم : وكذلك ستر عائشة إنما كشف ، وهودجها إنما هتك لأنها نشزت حبل الطاعة ،
وشقّت عصا المسلمين ، وأراقت دماء المسلمين . . إلى أن قال :
فكيف صار هتك عائشة من الكبائر التي يجب معها التخليد في النار ، والبراءة من فاعله من أوكد عرى الإيمان ، وصار كشف بيت فاطمة والدخول عليها
من مناظرات النت — صفحة 95
مساهمون: علي السيد
ص٩٥