قال تعالى ( قال الله هذا يوم ينفع الصدقين صدقهم لهم جنت تجري من تحتها الأنهر خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم ) المائدة 119 . هذه الآية لم تذكر سوى صفة الصدق .
فهل يقول خصمنا أن كل الصادقين حتى الكفرة والملحدين لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ورضي الله عنهم ورضوا
عنه ! !
* * قال شيعي :
وقد استدل أهل السنة والجماعة أيضاً بقوله تعالى ( لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً )
حيث أن أصحابهم كانوا ممن بايع تحت الشجرة فإن الله قد رضي عنه ومن رضي الله عنه لا يكمن أن يقترف الزلل ويحيد عن الطريق المستقيم .
نقول : أولاً : مراجعة ردنا على استدلالهم بالآية السابقة يجري هنا أيضاً .
ثانياً : إن الآية تقول أن الله رضي عن المؤمنين إذ يبايعونك ولم تقل أن الله قد رضي عن كل من بايع . إذن يحتاج الخصم أن يثبت لنا أولاً أن أصحابه من المؤمنين .
ثالثاً : نقل مسلم في صحيحه الحديث رقم 3452 أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يبايع تحت شجرة إلا التي في الحديبية . فمن المتفق عليه أن بيعة الشجرة وقعت في الحديبية .
وقد نقل البخاري في صحيحه حديث رقم 801 , 980 ومسلم في صحيحه حديث رقم 104
الحادثة التالية بعد صلاة الصبح في الحديبية :