وقال في / 212 : ( وتمام الشئ وتمامته وتتمته ما يتم به ) وقال الفارسي : تمام الشئ ما تم به بالفتح لا غير يحكيه عن أبي زيد . وتتمة كل شيء ما يكون تمام غايته ، كقول ك هذه الدراهم تمام هذه المائة ، وتتمة هذه المائة . قال
شيخنا : وقد سبق في كمل أن التمام والكمال مترادفان عند المصنف وغيره ، وأن جماعة يفرقون بينهما بما أشرنا إليه . وزعم العيني أن بينهما فرقا ظاهرا ولم يفصح عنه . وقال جماعة : التمام الإتيان بما نقص من الناقص ، والكمال الزيادة على التمام ، فلا يفهم السامع عربيا أو غيره من رجل تام الخلق إلا أنه لا نقص في أعضائه ، ويفهم من كامل ، وخصه بمعنى زائد على
التمام كالحسن والفضل الذاتي أو العرضي . فالكمال تمام وزيادة ، فهو أخص .
وقد يطلق كل على الآخر تجوزا ، وعليه قوله تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي . كذا في كتاب
التوكيد لابن أبي الأصبع . وقيل التمام يستدعي سبق نقص ، بخلاف الكمال . وقيل غير ذلك ، مما حرره البهاء السبكي في عروس الأفراح ، وابن الزملكاني في شرح التبيان ، وغير واحد . قلت وقال الحراني : الكمال :
الانتهاء إلى غاية ليس وراءها مزيد من كل وجه . وقال ابن الكمال : كمال الشئ : حصول ما فيه الغرض منه ، فإذا قيل كمل فمعناه حصل ما هو الغرض منه . انتهى .
الأقوال في تفسير الآية :
بعد السؤال عن مكان الآية يواجهنا السؤال عن معناها ، وسبب نزولها . . وفي ذلك
ثلاثة أقوال :
القول الأول :
من مناظرات النت — صفحة 354
مساهمون: علي السيد
ص٣٥٤