ومن الخلاف الذي جرى بين عمر وبعض الصحابة : أنّه لمّا مرض رسول الله صلى الله عليه وآله مرضه الذي توفّي فيه جهّز جيشا إلى الروم إلى موضع يقال له : مؤتة ، وبعث فيه وجوه الصحابة مثل أبي بكر وعمر وغيرهما ، فأمّر عليهم أُسامة بن زيد فوّلاه وبرزوا عن المدينة ، فلّما ثقل المرض برسول الله صلى الله عليه وآله تثاقل الصحابة عن السير
وتسلّلوا ، وبقي أبو بكر وعمر يجيئان ويتجسّسان أحوال صحّة رسول الله صلى الله عليه وآله ومرضه ليلاً ويذهبان إلى المعسكر نهارا ، ورسول اللّه يصيح بهم : ( ( جهّزوا جيش أُسامة ، لعن اللّه المتخلّف عنه ) ) حتى قالها ثلاثا .
فقال قوم : يجب علينا امتثال أمره ، وقال قوم : لا تسع قلوبنا المفارقة ( 9 ) . قدمت تخريجاته .
( ) 9 ورد الحديث بألفاظ متفاوتة ، انظر :
طبقات ابن سعد : ج 2 ص 1 ح 37 وج 2 ص 2 ح 41 وج 4 ص 1 ح 47 .
فتح الباري للعسقلاني : ج 7 ص 87 وج 8 ص 152 .
كنز العمّال : ج 10 ص 572 ح 30266 .
تهذيب تاريخ ابن عساكر : ج 1 ص 117 و 122 .
دلائل الصدق : ج 3 ص 4 و 5 .
الملل والنحل : ج 1 ص 29 .
شرح نهج البلاغة : ج 6 ص 52 .
أصول الأخيار - 68 .
وأخرجه في البحار : ج 22 ص 466 عن إرشاد المفيد - 98
وإعلام الورى : ص 140 .
من مناظرات النت — صفحة 330
مساهمون: علي السيد
ص٣٣٠