وأمّا قرينيّة عدم التسمية على البغض لو تمّت فهي لازم مساوٍ أو أخص . .
وبذلك يتضح الفرق بين الحالتين والمقامين . .
فإن عدم البغض دليل سمو النفس وترفّعها وأما البغض - في غير الله - فهو دليل خسّتها وانحطاطها . . بغض النظر عن كون المبغوض مَن هو . .
ولعل توضيح المراد يتضح من قول الشاعر المشهور ( حَيص بَيص ) وهو يمدح أمير المؤمنين ( ع ) على لسان حاله ، فيقول :
ملكنا فكان العفو منّا سجيّةً * * * فلما ملكتم سال بالدم أبطحُ
وحللتمُ قتل الأسارى وطالما * * * غدونا عن الأسرى نعفّ ونصفحُ
فحسبكم هذا التفاوتُ بيننا * * * وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ
وأيضاً كما قال الشاعر في مدح عليٍ عليه السلام :
ورأيتُكَ النفسَ الكبيرةَ لم تكن * * * حتى على من قاتَلوك حَقودا
هذا كله لو نظرنا إلى حالهم من خلال التسمية فقط . .
وأما لو لاحظنا بقية الأقوال والأفعال . . فلسوف تتضح حقيقة الحال
بأجلى من جوابنا والسؤال . . فتأمّل ودقق يا أخا طلحة ! ! !
والسلام على من اتبع الهدى )
( إنّ علياً عليه السلام أعلم الناس وأحلمهم وأفضلهم ( أين عمر أين أبو بكر وأين وأين ) ، قال فيه :
إنّ علياً ( ع ) أعلم الناس وأحلمهم وأفضلهم
مستدرك الصحيحين 3 / 499
مسند أحمد 5 / 26
مجمع الزوائد 9 / 101 ، 113 ، 114 ؛ 116 ، 131
أسد الغابة 5 / 520 و 6 / 22
طبقات ابن سعد 6 / 167
فيض القدير 3 / 46
من مناظرات النت — صفحة 226
مساهمون: علي السيد
ص٢٢٦