تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من مناظرات النت — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أما قولك أن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، من ذريت إبراهيم ، وأنا أقول أنه لكذلك ، كأم أن قريشا كلها من تيم وعدي وزهرة ومخزوم وأمية وبني لؤي بن عامر وبني عبد الدار وغيرهم من بطون قريش من نسل إبراهيم وزرع إسماعيل عليهما السلام ، وكذلك كنانة فقريش ترجع إلى أصلها إلى كنانة . وأما علي - كرم الله وجهه - أنه أحد الأئمة المهديين الذين قضوا بالحق وكانوا به يعدلون ، لا يختلف عليه اثنان من أهل السنة والشيعة كذلك . أما أمر صبيغ فإنه لا يسأل عن شيء يريد الاستفادة منه أبدا إنما أخذ يسأل عن أمر نهينا أن نتتبعه في القرآن الكريم ، فهو قد كان حريصا للتتبع المتشابه من القرآن ، كم نهيّ عن ذلك ووعظوه ولكن لم يرتدع بل أصر على طلبه . ولو طلب أمرا آخر مشروع للقي الجواب الفقهي المشروع كذلك ، سواء من عمر أو من علي أو من أي صحابي آخر رضي الله عنهم أجمعين . وقصة صبيغ أنه قد منع من هذا الأمر والسؤال عنه ولكنه لم ينتهي ، والمتشابه كما ذكرت لك فيه ألفاظ متشابهة ولكن مختلفة في المقصود والمراد بها . وضربت لك مثلا واضحا في حديثي السابق . أما قولك أن عليا لم يجبر أحدا على بيعته عند قولك : [ أما رأيت أنه الخليفة الوحيد ( نعم الوحيد ) الذي لم يجبر أحدا على بيعته ؟ ! ! ] هذا الكلام ينافي الحقيقة والواقع ، فقد أجبر معاوية على بيعته ، وهذا قولنا وأظنه قولكم كذلك ، وهذا لا أحد يختلف عليه . ثم أنه - كرم الله وجهه - حارب أهل البدع والفتنة من الخوارج والغلاة الذين نصبوه إلها من دون الله ، وما فعله إلا كمثل فعل عمر رضي الله عنهما في محاربة أهل البدع ومن يسعى لها . فكان في عهد عمر لم تكن هناك فتنه لأنه بطريقته وسياسته للأمور لا يدع مجالا لأي أحد أو أي فتنه أن تتنفس في أرجاء الدولة ، فكانت دولته مستقرة ، وكل