من السماء مني من ذلك اليوم حتى قال رسول الله ( ص ) : إلا سهيل بن بيضاء ، قال فأنزل الله عز وجل ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) إلى آخر الآيات الثلاث .
هذا هو أصل أكذوبة لو نزل العذاب مانجا منه إلا ابن الخطاب ! !
- سيرة ابن كثير : 2 / 457 : وقد روى الإمام أحمد ، واللفظ له ، ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه وكذا علي ابن المديني وصححه ، من حديث عكرمة بن عمار ، حدثنا سماك الحنفي أبوزميل ، حدثني ابن عباس ، حدثني عمر بن الخطاب قال : نظر رسول الله ( ص ) إلى أصحابه يوم بدر وهم ثلاثمة ونيف ، ونظر إلى المشركين فإذا هم ألف وزيادة . فذكر الحديث كما تقدم إلى قوله : فقتل منهم سبعون رجلاً ، وأسر منهم سبعون رجلاً . واستشار رسول الله ( ص ) أبا بكر وعلياً وعمر ، فقال أبو بكر : يا رسول الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان ، وإني أرى أن تأخذ منهم الفدية ، فيكون ما أخذناه قوة لنا على الكفار ، وعسى أن يهديهم الله فيكونوا لنا عضدا . فقال رسول الله ( ص ) : " ما ترى يا بن الخطاب ؟ " قال : قلت : والله ما أرى ما رأى أبو بكر ، ولكن أرى أن تمكنني من فلان ، قريب لعمر ، فأضرب عنقه ، وتمكن علياً من عقيل فيضرب عنقه ، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه ، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوداة للمشركين ، وهؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم . فهوى رسول الله ( ص ) ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت وأخذ منهم الفداء . فلما كان من الغد قال عمر : فغدوت إلى النبي ( ص ) وأبى بكر وهما يبكيان فقلت : يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك ، فإن وجدت بكاء بكيت ، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما ؟ فقال رسول الله ( ص ) : للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء ، قد عرض علي عذابكم أدنى من هذه الشجرة . لشجرة قريبة . وأنزل الله تعالى : ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ، تريدون عرض الدينا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم . لو لا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم ) من الفداء ، ثم أحل لهم الغنائم . وذكر تمام الحديث .
النبي يقول : التوبة من مخالفتك يا عمر !
- الدر المنثور : 3 / 202 : وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق مجاهد رضي الله عنه عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي ( ص ) لما أشار أبو بكر رضي الله عنه فقال : قومك وعشيرتك فحل سبيلهم فاستشار عمر رضي الله عنه فقال : اقتلهم ففاداهم رسول الله ( ص ) فأنزل الله ( ما كان لنبي