2 - وقد اكد ما في الكون من بدائع الخلقة وعجائب التكوين ، الامر الذي
يشهد بوجود الخالق المدبر لها . كما أكد ( عالم الغيب ) و ( البعث والجزاء )
و ( الوحي ) و ( النبوات ) وشرح ما يرتبط بذلك من أدلة وبراهين ، كما خاطب
الوجدان الانساني وما أودعه الله فيه من عقل وحكمة وشعور .
3 - والى جانب ذلك تحدث عن الأخلاق بمفاهيمها العامة ، مع ملاحظة
مصاديقها الخارجية والجانب التطبيقي منها في المجتمع وحذر من الانحراف ، وذلك
مثل الكفر والعصيان والجهل والعدوان والكبر وسفك الدماء ووأد البنات
واستباحة الاعراض وأكل أموال اليتامى ونقص الموازين وقطيعة الأرحام ، إلى
غير ذلك من موارد الطغيان والهوى ، وعرض إلى جانب ذلك الوجه الصحيح
للأخلاق ، كالايمان بالله والطاعة له والعلم والعقل والمحبة والرحمة والعفو والصبر
والاخلاص والعزم والإرادة والشكر واحترام الآخرين وبر الوالدين واكرام
الجار وطهارة القلب واللسان والصدق في المعاملة والتوكل على الله ، وغير ذلك
من موارد الخير والصلاح .
4 - وقد تحدث عن قصص الأنبياء والرسل والمواقف المختلفة التي كانوا
يواجهونها من قبل أقوامهم وأممهم في معركة الايمان والكفر ، وما يستنبط من ذلك
من العبر والمواعظ .
5 - انه سلك طريق الايقاع الصوتي والايجاز في الخطاب ، سواء في الآيات أو
السور .
ويكاد يكون المدني بخلاف ذلك في هذه الأمور على الغالب ، وان كان قد امتاز
بالأمور التالية :
1 - دعوة أهل الكتاب إلى الاسلام مع مناقشتهم ، وبيان انحرافهم عن العقيدة
والمناهج الحقة التي أنزلت على أنبيائهم .
علوم القرآن — صفحة 92
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٩٢