آيات من ربه قل انما الآيات عند الله وانما ان نذير مبين * أو لم يكفهم انا أنزلنا عليك
الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون ) ( 1 ) .
وبصدد الاستدلال على البعث والجزاء قوله تعالى : ( ونزلنا من السماء ماء
مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد * والنخل باسقات لها طلع نضيد * رزقا للعباد
وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج . . . أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق
جديد ) ( 2 ) .
وقوله تعالى : ( أفحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم إلينا لا ترجعون ) ( 3 ) .
وقوله تعالى : ( أم حسب الذين اجترحوا السيئات ان نجعلهم كالذين آمنوا
وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون * وخلق الله السماوات
والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت وهم لا يظلمون ) ( 4 ) .
وهكذا تتناول الأدلة جوانب أخرى من العقيدة الاسلامية والمفاهيم العامة :
بل إن القرآن الكريم تناول أكثر قصص الأنبياء والمناقشات والأدلة التي
دارت بينهم وبين أقوامهم في القسم المكي من القرآن على ما سوف نعرف .
الثاني : أنه لو تنازلنا عن ذلك فمن الممكن تفسير هذا الفرق على أساس
مراعاة طبيعة موقف المواجهة من الدعوة ، حيث كانت تواجه الدعوة في مكة
مشركي العرب وعبدة الأصنام ، والأدلة التي كان يواجه القرآن بها هؤلاء أدلة
وجدانية ، من الممكن ان تستوعبها مداركهم ويقتضيها وضوح بطلان العقيدة
الوثنية ، والقرآن - كما عرفنا - انما هو كتاب هداية وتغيير وتزكية وليس كتابا
هامش
( 1 ) العنكبوت : 48 - 51 .
( 2 ) ق : 9 - 11 و 15 .
( 3 ) المؤمنون : 115 .
( 4 ) الجاثية : 21 ، 22 .