استخلاف آدم ( الانسان )
( وإذ قال ربك للملائكة اني جاعل في الأرض خليفة قالوا : أتجعل فيها من يفسد
فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال : إني أعلم ما لا تعلمون *
وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم
صادقين * قالوا : سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال يا آدم
أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم اني أعلم غيب السماوات
والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون ) ( 1 ) .
هذه الآيات العشر تتحدث عن قضية استخلاف الله سبحانه لادم على
الأرض ، وقضية الاستخلاف تشتمل على جانبين وفصلين :
الفصل الأول منهما يتناول معنى الاستخلاف والحكمة والعلة فيه ، وهذا الجانب
من قصة آدم يكاد ينحصر ذكره والحديث عنه في القرآن الكريم بهذا المقطع
القرآني فقط ( 2 ) ، وإن كان من الممكن أن تكون جميع آيات الاستخلاف مؤكدة
هامش
( 1 ) البقرة : 30 - 39 .
( 2 ) بالإضافة إلى بعض الإشارات الأخرى مثل قوله تعالى : ( إنا عرضنا الأمانة على
السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها منها وحملها الانسان انه كان ظلوما
جهولا ) الأحزاب : 72 ، وأيضا قوله تعالى : ( وهو الذي جعلكم خلائف الأرض
ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وانه
لغفور رحيم ) الانعام : 165 ، وكذلك فاطر : 39 ، وأيضا الزخرف : 60 ، وغيرها .