هذا المقطع وإن لم تكن بهذا الوضوح .
والفصل الثاني يتناول العملية التي تم بها انجاز هذا الاستخلاف ، وهذا الجانب
تحدث عنه القرآن في مواضع متعددة لا بد من دراستها بشكل عام .
الفصل الأول : الحكمة في استخلاف آدم :
وهو ما يعنينا في دراسة هذا المقطع القرآني الشريف ، البحث في هذا المقطع وما
تضمنه من معلومات ومفاهيم له جانبان :
الجانب الأول : تحديد الموقف العام تجاه دراسة هذا المقطع القرآني وتصوير ما
يعنيه القرآن الكريم منه .
الجانب الثاني : تحديد الموقف القرآني والاسلامي تجاه بعض المفاهيم التي
جاءت في المقطع بالشكل الذي ينسجم مع المسلمات القرآنية والظهور اللفظي لهذا
المقطع بالخصوص .
وفيما يتعلق بالجانب الأول نجد الشيخ محمد عبدة تبعا لبعض الدارسين المتقدمين
يذكر رأيين مختلفين بحسب الشكل وان كانا يتفقان في النهاية ، حسب ما يقول :
الرأي الأول : هو الذي سار عليه السلف واختاره الشيخ محمد عبدة نفسه
أيضا ، حيث يقول : " وأما ذلك الحوار في الآيات فهو شأن من شؤون الله مع
ملائكته ، صوره لنا في هذه الفصول بالقول والمراجعة والسؤال والجواب ، ونحن لا
نعرف حقيقة ذلك القول ، ولكننا نعلم أنه ليس كما يكون منا ، وان هناك معاني
قصدت إفادتها بهذه العبارات ، وهي عبارة عن شأن من شؤونه تعالى قبل خلق
آدم وأنه كان يعد له الكون ، وشأن مع الملائكة يتعلق بخلق نوع الانسان ، وشأن
آخر في بيان كرامة هذا النوع وفضله " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المنار 1 : 254 .