والمنفتحة ، والمستعلية والمنخفضة .
وقد أضاف أحمد بن المنير في شرحه للكشاف إضافات أخرى عديدة ( 1 ) .
وهذه الملاحظة يمكن أن تكون مؤكدة هذه الفكرة ، كما يمكن أن تؤيد أيضا
القول السادس الذي أشار إليه الزمخشري أيضا ، في ذيل هذه الملاحظة وكأنه
حاول أن يوائم بين القول : السادس والتاسع ( 2 ) .
العاشر : ما ذكره ابن كثير وأوضحه السيد رشيد رضا وحاصله : أن من
الملاحظ أنه قد جاء بعد هذه الحروف ذكر الكتاب الكريم ونبأ تنزيله ، ولم تتخلف
عن ذلك إلا سور أربع هي مريم والعنكبوت والروم والقلم ، وفي كل واحدة منها
نجد أمرا مهما يشبه مسألة الكتاب وانزاله .
فإننا نجد في فاتحة سورة مريم خلق يحيى من امرأة عاقر كبيرة ومن شيخ
عجوز وهو أمر يخالف القوانين التجريبية السائدة ، وفي فاتحة العنكبوت والروم
نجد أمرين مهمين يرتبطان بالدعوة ومصيرها ، حيث جاء في فاتحة العنكبوت
بيان قانون اجتماعي وضعه الله لاختبار الناس وتمييز الصالح منهم عن غيره ، ولهذا
القانون تأثير كبير على سير الدعوة ، حيث يوضح أن الفتنة والعذاب لا يمكن أن
يكون دليلا على خذلان الله لأحبائه وانما هما اختبار لصدق ايمانهم ورسوخه .
وفي فاتحة الروم قضية الاخبار بغلبة الروم على الفرس في بضع سنين .
وفي فاتحة القلم وخاتمتها تبرئة الرسول من تهمة الجنون التي كانت من أول ما
رمي به النبي ( صلى الله عليه وآله ) من تهم ، كما أن السورة كانت من أول ما نزل من القرآن .
ومن الواضح ان هذه القضايا ترتبط جميعا بالوحي الإلهي أو الرسالة بصورة
مباشرة ، وهذا الارتباط بين الحروف المقطعة وبين تأكيد الكتاب وانزاله من
هامش
( 1 ) الزمخشري ، الكشاف 1 : 23 - 24 . واقرأ تعليق أحمد بن المنير الإسكندري أيضا .
( 2 ) المصدر السابق : 29 - 30 .