الوثنية والأصنام ، كما تبرز هذه الرواسب والمخلفات مرة أخرى عندما اتخذوا
العجل إلها لمجرد أنهم رأوا فيه ظاهرة غير طبيعية ، وفي موقفهم في الميقات عند
الاستغفار أيضا حينما طلبوا أن يروا الله جهرة .
وفي جانب المصالح نجد موقف قارون وجماعته وايذاءهم موسى وتمردهم على
أوامره وغير ذلك من الإشارات القرآنية التي تشير إلى عوامل النفاق
والمعارضة .
وفي جانب الواقع الروحي والنفسي تشير قصة الدخول إلى الأرض المقدسة
وغيرها من الإشارات القرآنية إلى رواسب الضعف والاستخذاء والخوف .
فالميزة الرئيسة لهذه المرحلة هي ظهور هذه الخلافات المتعددة ومعاناة النبي
موسى منها على اختلاف اتجاهاتها ودوافعها ، وهذه الظواهر هي من مستلزمات
المجتمع الذي تتحكم فيه عقيدة جديدة ونظام جديد .
ونجد موسى في كل هذه الخلافات مثال القائد الحكيم والنبي العطوف الذي
يأخذ قومه بالشدة في مروقهم عن الدين كما في قضية العجل ، وباللين في جوانب
أخرى فيدعو الله سبحانه لهم بالرحمة والمغفرة كما في قضية الميقات .
الثاني : موضوعات القصة :
وبصدد الجانب الثاني من دراسة القصة : نجد القصة تحدثت عن ستة
موضوعات رئيسة ، وهي كالتالي :
1 - بعثة موسى ومعاجزه .
2 - أساليب الدعوة وأدلتها .
3 - مواجهة الكافرين له من فرعون واتباعه .
4 - التحريفية في العبادة .
5 - الحياة الشخصية لموسى .
علوم القرآن — صفحة 426
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٤٢٦